أكدت السلطات الصحية السعودية أن موسم حج 1447هـ يسير في أجواء مطمئنة وخال من أي تفشيات وبائية أو فيروسية، مع نفي تسجيل حالات مرتبطة بفيروس “هانتا” أو غيره.
وأوضح وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، أن الجهات الصحية رفعت مستوى الجاهزية الميدانية داخل المشاعر المقدسة، مع تسخير مستشفيات ومراكز طبية وفرق إسعاف متنقلة لضمان سلامة ضيوف الرحمن خلال أداء المناسك، في وقت تتوافد فيه ملايين الحشود إلى الأراضي المقدسة وسط إجراءات تنظيمية وصحية مشددة.
وبالتزامن مع ذلك، بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح الاثنين التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، إيذانا بانطلاق أولى محطات مناسك الحج، حيث تحولت المنطقة إلى مدينة إيمانية ضخمة تستقبل ملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.
ويعرف يوم التروية بأنه البداية الفعلية لمناسك الحج، إذ يتوجه الحجاج إلى منى للمبيت فيها اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل الصعود إلى صعيد عرفات في اليوم التالي لأداء الركن الأعظم من الحج.
إدارة حشود رقمية
فعلت وزارة الحج والعمرة السعودية هذا العام واحدة من أكبر منظومات إدارة الحشود في العالم، تعتمد على شبكات نقل متكاملة وأنظمة رقمية متطورة للتحكم في حركة الملايين داخل المشاعر المقدسة، إلى جانب خدمات أمنية وصحية ولوجستية تعمل على مدار الساعة.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، فإن السلطات السعودية شغلت منظومة متكاملة تشمل النقل الجماعي والتفويج الذكي والمتابعة الرقمية الفورية للكثافات البشرية، بما يضمن انسيابية تنقل الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة دون اختناقات.
وفي إطار الاستعدادات للموسم الحالي، كشفت السلطات السعودية تنفيذ أكثر من 25 مشروعا تطويريا جديدا داخل المشاعر المقدسة، شملت توسعة البنية التحتية وتجهيز أكثر من 54 ألف مخيم بمشعر منى، إلى جانب تطوير أنظمة السلامة والحماية المدنية.
كما يمتد مشروع الخيام المطورة في منى على مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 2.6 مليون حاج، مع تدريب أكثر من 30 ألف عنصر ميداني على إدارة الحشود واستخدام الحلول الرقمية الحديثة.
وشملت خطط التطوير كذلك التوسع في مبادرة “المشاعر الخضراء”، عبر زراعة أكثر من 60 ألف شجرة للمساهمة في خفض درجات الحرارة وتحسين البيئة داخل المشاعر المقدسة، بالتزامن مع إطلاق حملات توعوية متعددة اللغات جرى خلالها توزيع مئات الآلاف من المواد الإرشادية الخاصة بالمناسك والسلامة والتنقل.
خدمات للحجاج الجزائريين
أعلن الديوان الوطني للحج والعمرة إطلاق خدمة إلكترونية جديدة تتيح للحجاج الجزائريين التعرف بدقة على مواقع مخيماتهم في منى وعرفات، بهدف تسهيل التنقل وتقليص مخاطر الضياع أو التأخر وسط الكثافة البشرية الكبيرة.
وأوضح الديوان أن الخدمة أصبحت متاحة عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بالحج، حيث يمكن للحاج تحديد موقع مخيمه من خلال إدخال رقم المكتب التابع له، لتظهر له خريطة تفصيلية دقيقة داخل المشاعر المقدسة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين