أدى عدد قليل من الفلسطينيين، صباح الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، في ظل إجراءات “إسرائيلية” مشددة شملت إغلاق مداخل المسجد والتضييق على المصلين، إلى جانب إطلاق قنابل صوتية في محيطه.
وأفاد شهود ومصادر محلية بأن القوات الصهيونية، أخضعت الوافدين إلى عمليات تفتيش دقيقة عند البوابات، ما تسبب في تأخر دخول العديد منهم، ودفع بعض المصلين إلى التوجه نحو مساجد أخرى لإقامة الصلاة.
كما شهد محيط المسجد حالة من التوتر عقب إطلاق قنابل صوتية تزامنًا مع تكبيرات العيد، وسط حضور محدود قُدّر بنحو 300 مصل فقط، وهو عدد أقل بكثير من المعتاد في هذه المناسبة الدينية.
من جهته، اعتبر محافظ الخليل خالد دودين أن ما جرى يمثل استهدافًا لحرية العبادة، مؤكدًا أن أعداد المصلين هذا العام لم تتجاوز ثلث الأعداد المعتادة بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على الحرم الإبراهيمي.
ودعا دودين الفلسطينيين إلى مواصلة التواجد والصمود داخل المسجد، باعتباره معلمًا إسلاميًا وتاريخيًا يمتد عمره لآلاف السنين.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي كاملة، حيث يعيش مئات المستوطنين تحت حماية عسكرية مكثفة.
ومنذ مجزرة عام 1994 التي ارتكبها مستوطن “إسرائيلي” داخل المسجد وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًا، فرضت إسرائيل تقسيمًا للمسجد بين المسلمين واليهود، مع منح الجزء الأكبر منه لليهود، فيما تتزايد القيود على وصول المسلمين إليه، حتى خلال المناسبات الدينية.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة بيت لحم إقامة صلاة عيد الأضحى في ساحة المهد، حيث أكد مفتي المدينة الشيخ عبد المجيد عمارنة أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بأرضهم رغم الحصار والتصعيد، مشيرًا إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة ومعاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
ويحل عيد الأضحى هذا العام في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ظروفًا إنسانية وأمنية قاسية، في ظل استمرار الحرب والتصعيد العسكري الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين