نقل موقع Africafoot، تصريحات للاعبين جزائريين سابقين شاركوا في نهائيات كأس العالم 1982، حيث كانوا حاضرين وقتها فيما تُلقب بفضيحة خيخون، حين تآمر المنتخبان النمساوي والألماني، لأجل التأهل معاً وراح المنتخب الوطني ضحية لذلك.

وسُئل سداسي “الخضر” الذي شارك في مونديال إسبانيا، حول إن كان يجب استخدام تلك الحادثة لتحفيز اللاعبين الحاليين وإن كان يُمكن الحديث حول ثأر، قبل المواجهة المرتقبة بين الجزائر والنمسا، فجر الأحد، في كأس العالم 2026.

ورفض محمود قندوز الحديث حول أي ثأر، وقال في هذا الخصوص: “المنتخب الحالي لا يجب أن يُحضّر لأي ثأر ضد النمسا. سماع هذه الكلمة يزعجني كثيراً. كرة القدم ليست حرباً، ولا نُعدّ اللاعبين لتصفية حسابات أو للانتقام”.

وواصل المدافع المحوري السابق: “كأس العالم تجمع دولي كبير، يأتي فيه كل بلد ليعرض كروته، تربيته، مدنيته وتقاليده. أن نطلب من لاعبينا، وهم ينشطون اليوم في أعلى المستويات الأوروبية، أن يلعبوا من أجل الانتقام، فهذا خطأ في الهدف، بل هدية مسمومة لهم. يجب أن نترك الرياضة للرياضيين، وألا نسمح للاعتبارات السياسية أو التاريخية بأن تسرق كرة القدم”.

وسار شعبان مرزقان في نفس النهج ولا يعتقد بأن المباراة عبارة عن ثأر، وقال: “اللاعبون الحاليون لم يكونوا قد وُلدوا أصلاً. هذه مباراة يجب التحضير لها مثل المباراتين السابقتين، المطلوب هو محاولة التأهل، التركيز، وترك كل ذلك في الذاكرة”.

وأضاف الظهير الأيمن المتألق آنذاك: “ما الفائدة من الحديث عن الثأر؟ حتى في حديث المدرب قبل المباراة، لا أرى ضرورة لذلك. إنها مرحلة أخرى وجيل آخر. يجب التركيز على المهمة”.

ويتمنى نور الدين قريشي أن يُحقق المنتخب الحالي الفوز على النمسا، لأنها ستكون أجمل هدية تُقدم إليه بعد 44 عاماً وعلق بدوره قائلاً: لا يوجد ثأر ممكن، لأننا في 1982 لم نكن على قدم المساواة. لو كان كل شيء قد جرى بنزاهة، لكان بالإمكان الحديث عن ثأر. لكن تلك المباراة كانت مرتبة”.

واستكمل مدافع بوردو السابق قائلاً: “في المقابل، أطلب من المنتخب الجزائري الحالي أن يهزم النمسا، ستكون أجمل هدية يمكن أن يقدمها لي، حتى بعد 44 عاماً. على اللاعبين أن يركزوا أولاً على الجانب الرياضي، يمكن تقريباً أن نترك ما حدث قبل أربعين عاما جانبا، لأن الجزائر تملك اليوم الإمكانات التي تسمح لها بالفوز على النمسا”.

وعلى عكس الثلاثي الأول، لا يستبعد تاج بن ساولة أهمية استعمال فكرة الثأر، لأجل تحفيز اللاعبين وقال في هذا الخصوص: “أخذ التاريخ بعين الاعتبار أمر طبيعي، وأنا أميل إلى ذلك. بما أن النمسا تآمرت علينا، يمكن أن يكون هذا عنصراً في الخطاب، لماذا لا؟ لكن لا يجب أن نكون متشددين في فكرة الثأر. الأهم هو تقدير المنتخب النمساوي الحالي بقيمته الحقيقية، كما هو اليوم”.

ويرى صالح عصاد بأنه لا يجب التركيز كثيرا على الفكرة، رغم أنها قد تُذكر اللاعبين بتاريخ منتخب بلادهم، وعلق: “هي حقبة أخرى وجيل آخر. ربما لا يعرف اللاعبون الحاليون هذه القصة أصلاً. يمكن للمدرب أن يذكرهم بها من أجل لمس فخرهم وكبريائهم الرياضي، وأن يقول لهم إن النمسا ساهمت في إقصاء الجزائر من المونديال قبل 44 عاماً”.

وأضاف اللاعب الشهير بلقطة “الغراف” يقول: “لا أعتقد أننا بحاجة كبيرة إلى ذلك. لدينا منتخب جيد ولاعبون أصحاب جودة. في النهاية، المباراة ستُلعب على أرض الملعب، لا في كتب التاريخ. هؤلاء محترفون، يعرفون ما عليهم فعله، وسيلعبون بقوة ليكتبوا قصتهم بطريقتهم”.

وعلق القائد آنذاك علي فرقاني قائلاً: “أعتقد أن استحضار هذا الربط التاريخي ممكن. في كل الأحوال، لا يمكن الهروب منه. هذه القصة موجودة، وقد تمنح اللاعبين دافعاً إضافياً، بل حتى النمساويون سيتحدثون عنها. هذه المباراة جزء من تاريخ كرة القدم، ولا يمكن تجاهلها”.