بعد أكثر من ساعتين من كرة قدم مفتوحة ومجنونة يصعب تصديق تفاصيلها، نجح منتخب الأرجنتين في الخروج حيًا من اختبار مرعب أمام الرأس الأخضر، بعدما فاز عليه بنتيجة 3-2 بعد التمديد، في مباراة كادت تتحول إلى واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
لم يتعرض منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، لهذا القدر من الضغط في الأدوار الإقصائية منذ نهائي مونديال 2022 أمام فرنسا. والمفارقة أن من دفعه إلى هذه الحدود كان منتخب الرأس الأخضر، الوافد الجديد على البطولة، الذي لعب بلا خوف ونجح في مجاراة بطل العالم حتى اللحظات الأخيرة.
افتتح ليونيل ميسي التسجيل بهدف رائع منح الأرجنتين أفضلية مبكرة، قبل أن يرد ديروي دوارتي بهدف تعادل مميز أبقى “القروش الزرقاء” داخل المباراة. وبعدها، أعاد ليساندرو مارتينيز التقدم للأرجنتين بتسديدة قوية عند القائم القريب، لكن الرأس الأخضر رفض الانهيار.
وجاءت اللحظة الأجمل في المباراة عندما سجل سيدني كابرال هدف التعادل 2-2، في لقطة قد تبقى طويلًا كأعظم هدف في تاريخ كرة القدم في الرأس الأخضر. ورغم أن أرقام الخطورة لم تكن في صالح منتخب بلاده، إذ لم يتجاوز معدل أهدافه المتوقعة 0.45 مقابل 2.16 للأرجنتين، فإن هدف كابرال كان من الجودة التي تكفي لحسم أي مباراة أو على الأقل دفعها إلى ركلات الترجيح.
لكن حلم الرأس الأخضر لم يكتمل. ففي الشوط الثاني من الوقت الإضافي، ظهر روميرو في المكان المناسب، وحوّل رأسية ميسي من مسافة قريبة نحو المرمى، قبل أن تلمس الكرة بورغيس وتخدع الحارس فوزينيا، لتستقر في الزاوية البعيدة كهدف عكسي أنهى مغامرة المنتخب الإفريقي في المونديال.
وحاول الرأس الأخضر العودة حتى الرمق الأخير، لكن فرص سيميدو وكابرال وبنشيمول ضاعت تباعًا، لتتبخر معها آمال منتخب كتب واحدة من أجمل قصص البطولة، رغم الخروج المؤلم.
وبهذا الانتصار الشاق، يعبر منتخب الأرجنتين إلى الدور ثمن النهائي لمواجهة مصر، بينما يودع الرأس الأخضر البطولة مرفوع الرأس، بعدما كاد الوافد الجديد يوقّع على صدمة تاريخية تهز كأس العالم.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين