يرى أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر أن خروج المنتخب الوطني من الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026 أمام سويسرا لا يعود إلى نقص في الإمكانات البشرية، بقدر ما يرتبط بالخيارات الفنية التي رافقت المباراة، مؤكدًا أن الإقصاء يجب أن يكون محطة لاستخلاص الدروس استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وفي تعليقه على الهزيمة بهدفين دون رد، اعتبر ماجر، في تصريحات نقلتها صحيفة “لوكوري دالجيري“، أن النتيجة كانت منطقية بالنظر إلى مجريات اللقاء، موضحًا أن المنتخب السويسري فرض سيطرته على أغلب فترات المباراة من خلال الاستحواذ والتنظيم والفعالية، في وقت عانى فيه المنتخب الجزائري من فرض أسلوب لعبه أو صناعة فرص هجومية مؤثرة.

ولم يُخفِ الدولي الجزائري السابق تحفظه على بعض الخيارات التكتيكية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، مشيرًا إلى أن التشكيلة الأساسية وتمركز بعض اللاعبين، وعلى رأسهم إبراهيم مازة، كان لهما تأثير مباشر في أداء المنتخب وتقليص قدرته على مجاراة منافس منظم مثل المنتخب السويسري.

وفي المقابل، شدد ماجر على أن هذا الإقصاء لا ينبغي أن يُفسَّر على أنه تشكيك في قيمة المنتخب الجزائري، مؤكدًا أن التشكيلة تضم لاعبين موهوبين قادرين على المنافسة في أعلى المستويات.

لكنه دعا إلى اعتماد خيارات تكتيكية أكثر انسجامًا وحكمة في البطولات الكبرى، معتبرًا أن التنظيم الجماعي والإدارة الجيدة لمباريات الأدوار الإقصائية يمثلان عنصرين حاسمين في تحقيق النتائج.

ويأتي حديث ماجر في وقت تتواصل فيه النقاشات حول أسباب خروج المنتخب الجزائري من المونديال، وسط دعوات إلى تقييم التجربة والاستفادة من دروسها، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، في ظل امتلاك المنتخب قاعدة من اللاعبين القادرين على البناء عليها مستقبلًا.