صادق الوزير الأول، محمد النذير العرباوي، على مرسوم تنفيذي جديد يحمل الرقم 25-135، يعدّل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 18-153 المؤرخ في 4 جوان 2018.
ويتعلق المرسوم بكيفيات التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة والمسيرة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري.
وقد نُشر المرسوم في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 7 ماي 2025، ومست التعديلات 13 مادة من النص الأصلي مع استحداث مواد جديدة.
أبرز التعديلات
من أبرز المستجدات التي حملها المرسوم، استحداث المادة 2 مكرر التي سمحت بتقديم طلبات التنازل بصيغة ورقية أو إلكترونية عبر منصة رقمية مخصصة.
ووسع المرسوم في مادته الثالثة نطاق التنازل ليشمل المحلات ذات الطابع التجاري أو المهني التي أنجزتها دواوين الترقية، شرط أن تكون مخصصة للتأجير طويل الأمد من طرف الدولة، ما يفتح المجال أمام فئات جديدة من المستأجرين للاستفادة من عملية التملك.
كما تم تعديل المادة 4 من النص الأصلي، حيث مُنح المستفيدون خيار اقتناء سكناتهم بدفع كلي أو عن طريق التقسيط لمدة تصل إلى 25 سنة، وهي فترة طويلة نسبيًا تتيح مرونة كبيرة للفئات ذات الدخل المتوسط والضعيف.
ويتم احتساب المبالغ المدفوعة سابقًا ضمن الإيجار كجزء من سعر التنازل، بشرط تقديم شهادة استيفاء الإيجار.
وجاء تعديل المادة 5 ليربط اعتماد مبلغ الإيجار المدفوع بتاريخ تحرير شهادة الاستفادة من طرف الديوان، ما يهدف إلى إغلاق باب التأويلات ومنع التجاوزات المحتملة.
والمادة 6 أوضحت أن آجال الدفع يتم تحديدها ضمن عقد التنازل وفق الخيار الذي يقدمه المستفيد، مع شرط جديد يلزمه بتسديد أول قسط خلال 30 يوماً من توقيع العقد، وإلا تلغى العملية تلقائياً.
وأما المادة 8 فقد نصت على منح شهادة تملك نهائية للمستفيدين الذين استكملوا دفع المستحقات، ما يعزز الضمان القانوني ويدفع نحو احترام مواعيد التسديد.
وفيما يتعلق بمسار معالجة الطلبات، قسمت المادة 12 الحالات إلى نوعين: الأولى تخص العقارات التابعة لأملاك الدولة، والتي تقدم ملفاتها إلى لجنة المقاطعة الإدارية أو لجنة الدائرة، حسب التنظيم الإداري في كل ولاية.
ونصت المادة 13 على أن تبت هذه اللجان في الملفات خلال أجل لا يتجاوز شهرين من تاريخ الإيداع، وهي لجان يرأسها الوالي المنتدب أو رئيس الدائرة وتضم ممثلي الديوان والبلديات المعنية والقطاعات ذات الصلة.
كما أوضحت المادة 14 أن قرار التنازل يصدر عن الوالي المنتدب أو رئيس الدائرة، ويُبلّغ لطالب التنازل كتابياً في أجل أقصاه 15 يوماً، لإلزام السلطات الإدارية بعدم ترك الطلبات عالقة دون رد صريح.
وفي حال رفض الطلب، نصت المادة 17 على إمكانية الطعن أمام لجنة ولائية للطعن يرأسها الوالي وتضم مدير أملاك الدولة ومدير السكن والمدير العام للديوان، وتُمنح مهلة شهر واحد للفصل في الطعن.
أما بالنسبة للعقارات المسيرة مباشرة من دواوين الترقية، فقد نصت المادة 18 على تقديم الطلب مباشرة إلى مصالح الديوان، التي تبت فيه خلال مدة لا تتجاوز شهراً، على أن يُبلّغ المستفيد بقرار التنازل والمبلغ المستحق وصيغة الدفع، مع منحه مهلة شهر لتأكيد الرغبة في التنازل.
وفي حال الرفض، تمنح للمواطن حق الطعن أمام لجنة ولائية للطعن على مستوى مديرية السكن، وقد حددت المادة 22 مهلة 15 يوماً للفصل في هذا الطعن، وهو تقليص ملحوظ للآجال مقارنة بالإجراءات السابقة.
وفي سياق متصل، ركزت المادة 23 على تنظيم العلاقة التعاقدية بعد الموافقة على التنازل، من خلال ضرورة تحرير عقد تنازل نهائي يتم تسجيله قانونياً ويمنح صفة المالك رسمياً للمستفيد، مع كافة الحقوق العقارية المرتبطة بذلك.
وأكدت المادة 25 أن كل الأحكام السابقة التي لا تتماشى مع التعديلات تعتبر لاغية، ما يمنح للنص الجديد أولوية في التطبيق ويُنهي حالات التباين التي لطالما عطّلت معالجة الملفات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين