كشفت وزارة التربية الوطنية تفاصيل إدماج أزيد من 82 ألف أستاذ متعاقد، وذلك بتخصيص مناصب مالية شاغرة بشكل نهائي لإنهاء العملية قبل نهاية أفريل الجاري.
ويأتي هذا الإجراء تطبيقا للقرار الرئاسي الصادر بتاريخ 23 مارس 2025، بهدف توحيد الإجراءات عبر كافة مديريات التربية وتفادي أي خلافات قانونية قد تعطل التنفيذ.
وأكدت الوزارة أن الإدماج سيخضع لتعليمات تنظيمية صارمة تحدد الشروط والكيفيات، والتي ستصدر قريبا في منشور رسمي يوزع على كافة الولايات.
وأوضح رئيس المؤسسة الجزائرية لإطارات التربية عومر بن عودة أن المنشور جاهز للإفراج عنه، ويتضمن كل المعايير الواجب توفرها لإدماج المعنيين بصفة رسمية.
وتشمل العملية إدماج المتعاقدين ضمن فئتين رئيسيتين، حُددتا بالتفصيل وفق ما ورد في التعليمة الوزارية المعتمدة من طرف وزارة التربية.
وتضم الفئة “ب” الأساتذة المتعاقدين الذين يشغلون مناصب حررت نتيجة التقاعد أو الوفاة أو الاستقالة أو النقل أو غيرها من الحالات الإدارية القانونية.
أما الفئة “ج” فتخص المناصب الشاغرة التي لم تُنظم بشأنها مسابقات توظيف، أو التي ظلت فارغة حتى بعد تنظيم المسابقات والترقيات.
ويُشترط على الأساتذة المعنيين بالإدماج تقديم ملفاتهم الإدارية كاملة لدى مديري المؤسسات التربوية التي يعملون بها قبل تاريخ 16 أفريل 2025.
الملف يتضمن 12 وثيقة
ويجب أن يتضمن الملف 12 وثيقة، وفقا لمصادر لموقع “الشروق أونلاين”منها طلب خطي ونسخة من قرار التعيين ومحضر التنصيب، إلى جانب المؤهل العلمي وشهادة الميلاد وبطاقة التعريف.
وتضاف إلى ذلك شهادة عائلية وشهادة طبية وصور شمسية وصك بريدي مشطوب، شهادة عدم الانتساب لـ”كاصنوص”، وبيان عن وضعية الخدمة الوطنية.
وأكدت التعليمة أن هذه الملفات يجب أن تكون في نسختين ورقيتين، لتسهيل معالجتها من طرف المصالح الإدارية المعنية بالإدماج على مستوى الولايات.
وسيتم الإدماج بناء على مقررات جماعية تصدر عن مديريات التربية المحلية، على أن تُوقع من السلطات المختصة وتُؤشر من المراقب المالي.
ويُشترط إرسال هذه المقررات إلى مصالح الوظيفة العمومية في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ التأشير، لتُستكمل الإجراءات الإدارية بشكل رسمي.
وشددت الوزارة على أن الإدماج يقتصر فقط على المناصب المالية الشاغرة التي تم تحريرها سابقا، ويُمنع استحداث مناصب جديدة لأي سبب.
وستُحوّل تلقائيا المناصب التي يشغلها المتعاقدون حاليا إلى الرتب المناسبة التي سيتم إدماجهم فيها، بما يتماشى مع المؤهلات الإدارية والعلمية.
ودعت الوزارة مديريات التربية إلى الاستغلال العقلاني للمناصب المحررة، الناتجة عن التقاعد أو الوفاة أو الترقية أو النقل أو العزل وغيرها.
وأكدت أن الإدماج لا يُمكن أن يتم دون توفّر منصب مالي شاغر ومُحرر، مما يجعل عملية تحرير المناصب عنصرا أساسيا لنجاح العملية.
وشددت على ضرورة التزام جميع المعنيين بإيداع الملفات في الآجال المحددة حتى تتمكن الإدارات من إتمام المهام قبل نهاية الشهر الجاري.
وفي هذا الإطار، تهدف الوزارة إلى توحيد آليات العمل بين مختلف المديريات، وتطبيق الإجراءات بسلاسة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
الجدير بالذكر أن عدد الأساتذة المتعاقدين المعنيين بالإدماج يبلغ 82.410 أستاذا، وسيتم تثبيتهم رسميا ضمن المناصب الشاغرة حسب الاستحقاق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين