انطلقت اليوم الأحد، أشغال إنجاز أكبر محطة لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية في الجزائر، بسعة 200 ميغاواط، في منطقة غار جبيلات بولاية تندوف.
وأفادت مصالح ولاية تندوف في بيان لها، أن هذه المحطة ستشكل نقلة نوعية في مجال الطاقة في البلاد، حيث ستغطي احتياجات منجم غار جبيلات والمشاريع المستقبلية في المنطقة.
ويجدر الإشارة، إلى أن المحطة تتربع على مساحة تفوق 400 هكتار من الأرض، ومن المتوقع أن تكتمل الأشغال في مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.
أهداف المشروع
وفيما يخص الأهداف الأساسية من هذا المشروع، تسعى هذه المنشأة لتلبية الحاجات الطاقوية لمنجم غار جبيلات، وكذلك مصانع المعالجة الأولية التي ستنجز على مستوى المنجم.
وبالإضافة إلى ذلك، سيشمل تأمين احتياجات المدينة المنجمية من الكهرباء في المستقبل وربط مدينة تندوف بشبكة الكهرباء ذات الضغط العالي لضمان التوازن في توزيع الكهرباء في الولاية.
وتعد هذه المحطة، التي تنفذ في موقع استراتيجي بين مدينة تندوف ومنجم غار جبيلات، الأولى من نوعها على مستوى الجزائر بفضل خاصيتها الأساسية المتمثلة في نظام التخزين بواسطة البطاريات.
وهذا النظام سيضمن إمدادات طاقة كهربائية مستدامة حتى في ظل الظروف المناخية المضطربة.
كما أن هذا المشروع سيُساهم بشكل كبير في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ويتميز أيضًا بتأثيرات إيجابية على الاقتصاد المحلي، حيث سيوفر فرص عمل عديدة لشباب ولاية تندوف في مختلف مراحل تنفيذ المشروع، من خلال تكثيف الأنشطة في مجال الطاقة المتجددة.
انتقال طاقوي واعد
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير بنية طاقوية قوية تدعم التنمية المحلية وتعزز من الاستثمارات المستقبلية في المنطقة.
كما يعتبر مشروع غار جبيلات خطوة مهمة في مسار تحقيق استراتيجية الانتقال الطاقوي في الجزائر، حيث تركز الدولة على تعزيز استخدام الطاقات المتجددة وتطوير مصادر الطاقة النظيفة.
وتتماشى هذه الخطوة مع تعليمات السلطات العليا للبلاد بشأن تحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة وتقليل التأثيرات البيئية السلبية.
يجدر الذكر، أن مراسم انطلاق الأشغال لهذه المحطة تمت بحضور السلطات المحلية في تندوف، إضافة إلى إطارات مجمع سونلغاز، وممثلين عن الشركة الصينية (سي.أر.سي.سي) التي تتولى مهمة تنفيذ المشروع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين