بعد إعلان وزارة التربية الوطنية، أمس، نتائج امتحان شهادة التعليم المتوسط، يتساءل كثيرون عن مصير التلاميذ الراسبين في هذه الدورة.

وتتجه الأنظار نحو التدابير التي ستُتخذ لإعادة إدماجهم وضمان استمرارهم في المسار الدراسي.

ووفق وزارة التربية الوطنية، بلغ عدد الناجحين في شهادة التعليم المتوسط لدورة جوان 2025 435.646 مترشحًا، بنسبة نجاح قدّرت بـ67.56%، أي بزيادة طفيفة مقارنة بدورة السنة الماضية التي سجلت نسبة 62.85%.

وفي المقابل، بلغ عدد الراسبين من التلاميذ النظاميين 374.191 تلميذًا، ما يعادل نسبة 32.44%، وهي فئة سيتم التكفل بها وفق إجراءات استثنائية لإعادة إدماجها تربويًا ونفسيًا، بهدف تقليص نسب الرسوب والتسرب المدرسي في الطور المتوسط.

ووفق ما أوردته “الشروق أونلاين” عن مصادرها، شرعت الوزارة في تفعيل تدابير إعادة الإدماج لفائدة خمس فئات من التلاميذ، ضمن عملية مؤطرة بضوابط بيداغوجية تضمن مبدأي العدالة وتكافؤ الفرص.

وتشمل الفئة الأولى التلاميذ الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، حيث يُسمح لهم بإعادة السنة داخل مؤسساتهم الأصلية حتى وإن سبق لهم الرسوب، وذلك دون قيود قانونية.

بينما تضم الفئة الثانية التلاميذ الراسبين دون 16 سنة الذين تعرّضوا لعقوبات تأديبية، حيث يُمنح لهم حق الإعادة بشرط تحويلهم إلى مؤسسة أخرى لمواصلة الدراسة.

أما الفئة الثالثة، فتتعلق بالمتعلمين المشطوبين من قوائم الدراسة بسبب الغيابات المتكررة وغير المبررة، إذ سُمح لهم بإعادة السنة ضمن نفس المؤسسة دون تحويل.

وتخص الفئة الرابعة التلاميذ البالغين أكثر من 16 سنة ولم يسبق لهم الإعادة، حيث أُدرجوا ضمن ما يسمى بـ”فرصة للإعادة”، مع ضمان حقهم القانوني في الاستمرار في الدراسة.

في حين سيتعين على الفئة الخامسة، التي تضم التلاميذ الراسبين فوق 16 سنة والذين سبق لهم الإعادة، تقديم طعون أو التماسات تُعرض على “المجلس الرابع”، بداية من الدخول المدرسي القادم، مع الأخذ بعين الاعتبار سلوكهم وتوفر المقاعد البيداغوجية.

وفيما يخص فئة المترشحين الأحرار، فقد بلغ عدد الناجحين 2338 من أصل 7902 ممتحن، فيما رُصد 5564 راسبًا، مقابل تغيب 4555 مترشحًا عن الامتحان.

وبحسب المصدر ذاته، فإن امتحان “البيام” يُعد اختبارًا لتقييم الكفاءات المكتسبة في نهاية الطور المتوسط، ولا يُقصد به إقصاء التلاميذ، بل توجيههم ومرافقتهم لمعالجة نقاط الضعف وتحسين الأداء البيداغوجي.

وتنطلق مجالس القبول والتوجيه بداية من 4 جويلية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو ضرورة مراجعة عميقة لسياسات التقييم، والانتقال من منطق الإنقاذ المؤقت إلى ضمان جودة التعلم على المدى البعيد.