اعترف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في خطاب للأمة أمام غرفتي البرلمان، بفشل الجزائر في إنتاج اللحوم بكل أنواعها، مؤكداً أن هذا الموضوع يطرح علامات استفهام كبيرة ويعد نداءً لأهل القطاع ليكونوا أكثر غيرة على بلدهم، خصوصاً أن أموال استيراد اللحوم هي أموال أبناء الجزائر.

ورغم هذا الاعتراف، أبرز الرئيس تبون عدداً من الإنجازات الكبرى التي حققتها الجزائر خلال العهدة الرئاسية. فقد أكد أن الحكومة نجحت في إعادة أراضي سيدي عبد الله إلى الشعب من خلال مشاريع سكنية، بعد فرضه على الرئيس السابق المرحوم بوتفليقة إلغاء كل استفادات بعض الأشخاص، كما تم إنجاز مليون و700 ألف وحدة سكنية منذ بداية العهدة الأولى.

وأضاف أن الجزائر شهدت نهضة صناعية كبيرة بعد سنوات من التراجع المتعمد، حيث ارتفعت نسبة الصناعة في الناتج الداخلي الخام من 3% إلى 10%، فيما تحقق الاكتفاء الذاتي في أكثر من 80% من المواد الصيدلانية، إلى جانب دعم الشباب ومؤسساتهم الناشئة التي بلغ عددها 13 ألف مؤسسة، بعضها حظي بسمعة دولية.

وأشار الرئيس تبون إلى نجاح الحكومة في جذب الاستثمار الأجنبي، إذ يشارك الأجانب حالياً في 309 مشاريع استثمارية، وهو ما يكذب مزاعم العزلة الاقتصادية للجزائر.

كما شهد قطاع الفلاحة تحولاً نوعياً، مع إنشاء 15 ألف مؤسسة فلاحية واعتماد التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، إلى جانب مشاريع كبيرة في قطاع المناجم، أبرزها منجم غارا جبيلات الذي أصبح ثالث أكبر منجم حديد في العالم، إضافة إلى إطلاق مشاريع إنتاج الفوسفات ببلاد الهدبة.

وأكد الرئيس تبون أن الحكومة ستستمر في تنفيذ برامج التنمية المستدامة، وستواصل الإصلاحات لضمان الحوكمة الرشيدة وحماية الإطارات النزيهة والتصدي لكل مظاهر الفساد والاختلال، مؤكداً أن القدرة الشرائية للمواطن محمية في حدها الأدنى من خلال دعم أسعار المواد الأساسية والماء والكهرباء والسكن، فضلاً عن مجانية التعليم.

كما أعلن أمره للوزير الأول بالشروع فوراً في إنشاء محطتي مياه بتندوف وتمنغست، في إطار تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين وضمان حياة كريمة لكل الجزائريين.