وقعت قيادة الدرك الوطني والوكالة الفضائية الجزائرية، اليوم الأربعاء، اتفاقا لتجديد التعاون المشترك في مجال استغلال المعلومات الجيوفضائية وأنظمة المعلومات الجغرافية، وذلك بمقر قيادة الدرك الوطني، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين المؤسستين في توظيف التقنيات الفضائية والبيانات الجغرافية لخدمة مختلف المهام العملياتية والتنموية.
ورغم أن وزارة الدفاع الوطني لم تكشف تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاتفاق أو مجالات تطبيقه، إلا أن أهمية هذا النوع من التعاون تتجلى في المكانة التي تحتلها المعلومة الجغرافية داخل منظومة الجيش الوطني الشعبي، باعتبارها أداة أساسية في التخطيط واتخاذ القرار وتسيير العمليات الميدانية.
كيف يوظف الجيش المعلومات الجغرافية؟
بحسب العرض التعريفي الذي يقدمه الموقع الرسمي لأركان الجيش الوطني الشعبي حول الإعلام الجغرافي، فإن المعلومة الجغرافية تؤثر بشكل مباشر في التنظيم والتجهيز والتدريب ومتطلبات الإمداد لمختلف القوات، كما تساهم في إعداد الخطط العملياتية واختيار الخيارات التكتيكية وتقييم إمكانات تنفيذ الاستراتيجيات العسكرية.
وفي هذا السياق، تؤكد قيادة الجيش الوطني الشعبي أن تطوير المعلومة الجيوفضائية يندرج ضمن سياسة شاملة تهدف إلى التحكم في التقنيات المرتبطة بهذا المجال وتوسيع استخداماتها.
وتُترجم هذه السياسة من خلال برامج وأنشطة ذات أبعاد وطنية ودولية تتطلب التنسيق بين عدة قطاعات ومؤسسات مختصة.
كما يشارك الجيش الوطني الشعبي، عبر مصلحة الجغرافيا والكشف عن بعد، في تعاون وثيق مع الوكالة الفضائية الجزائرية للمساهمة في إعداد وتنفيذ السياسة الوطنية الخاصة بتطوير النشاط الفضائي، بما يستجيب للاحتياجات الوطنية في المجالات العلمية والتكنولوجية والتطبيقية، ويساهم في تعزيز القدرات الوطنية وتقليص التبعية للخارج في هذا المجال الاستراتيجي.
وتؤكد قيادة الجيش أن استخدام المعلومة الجغرافية لا يقتصر على الأغراض العسكرية فقط، بل يمتد إلى مهام حفظ الأمن وتنفيذ الالتزامات الدولية، من خلال توفير معطيات دقيقة حول الميدان والبيئة والسكان، بما يدعم عمليات الاستعلام واتخاذ القرار ومرافقة القوات أثناء أداء مهامها المختلفة.
وتشكل المعلومة الجغرافية، وفق المصدر ذاته، قاعدة أساسية للفكر والعمل العسكري، إذ توفر سندا للمعلومات الاستخباراتية وتدعم عمليات التحليل والتخطيط، فضلا عن دورها في توجيه الوحدات الميدانية ورفع فعالية التدخلات العملياتية.
الوكالة الفضائية الجزائرية.. مهام واستراتيجية وطنية
أما الوكالة الفضائية الجزائرية، فهي مؤسسة عمومية وطنية ذات طابع خاص أُنشئت بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02-48 المؤرخ في 16 جانفي 2002. وتضطلع بمهمة إعداد وتنفيذ السياسة الوطنية لترقية وتطوير النشاط الفضائي في أبعاده العلمية والتكنولوجية والتطبيقية، بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز أمن البلاد.
وتشمل مهام الوكالة اقتراح عناصر الاستراتيجية الوطنية للنشاط الفضائي، وإنجاز البنى التحتية الفضائية، وتطوير البرامج الوطنية المرتبطة باستخدام التكنولوجيات الفضائية، إضافة إلى تصميم واستغلال الأنظمة الفضائية الموجهة لتلبية الاحتياجات الوطنية، ومتابعة التزامات الجزائر في إطار التعاون والاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالنشاط الفضائي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين