حصلت شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية المصرية “بتروجت” – إحدى شركات قطاع النفط المصري – على إسناد مبدئي لعقد المقاول العام لتطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز في الجزائر.
وتبلغ قيمة العقد نحو 1.087 مليار دولار، وفق بيان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، بعد نجاح الشركة في اجتياز مرحلة التأهيل ضمن منافسة ضمت كبرى الشركات العالمية المتقدمة للمناقصة.
وتتعاون “بتروجت “مع الشركة الإيطالية “Arkad Spa” ضمن تحالف تقوده الشركة المصرية، لصالح مجمع حاسي بئر ركايز، وهو شراكة بين سوناطراك الجزائرية وشركة PTTEP التايلاندية.
ويشمل المشروع إنشاء محطة معالجة مركزية بسعة 31,500 برميل يوميًا، إضافة إلى المرافق المرتبطة وخطوط أنابيب تمتد لمسافة 217 كيلومترًا.
استثمارات طويلة الأمد لتعزيز الإنتاج الجزائري
بدأت شركة PTTEP التايلاندية منذ مارس 2019 ضخ استثمارات تطوير حقل حاسي بئر ركايز، بوصفه ثاني مشروعاتها الكبرى في الجزائر.
ويشمل تطوير الحقل حفر 14 بئرًا إنتاجية، بالإضافة إلى بناء خطوط أنابيب ووحدة معالجة لضمان استمرارية الإنتاج.
ويتوقع أن يمتد العمر الإنتاجي للحقل لحوالي 25 عامًا، ما يعكس أهمية المشروع في تعزيز الأمن الطاقوي للجزائر.
وبحلول جوان 2022، أعلنت سوناطراك عن إنتاج أول شحنة نفط من الحقل في حوض بركين، وفق عقد الاستكشاف الممنوح للشركة التايلاندية منذ 17جانفي 2010.
موقع استراتيجي وإنتاج مستقبلي
يقع الحقل على بعد 150 كيلومترًا من شمال شرق حقل حاسي مسعود، أكبر حقول النفط الجزائرية، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا مهمًا.
وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي على نجاحات “بتروجت” في تنفيذ مشروعات كبرى خارج مصر، مشيرًا إلى ضرورة الترويج “لقدرات الشركة الفنية وخبراتها المتراكمة”.
وشدد الوزير المصري على أن المشروع يندرج ضمن المحور السادس من استراتيجية الوزارة لتعزيز التعاون الإقليمي واستثمار قدرات شركات القطاع في الخارج.
وأبرز الوزير أن الصفقة تمثل إنجازًا استراتيجيًا للشركة، بالتوازي مع إنشاء ورش تصنيع مشتركة مع سوناطراك لتعظيم القيمة المضافة.
وبحسب تقرير لمنصة “الطاقة|” يسهم الحقل حاليًا بما نسبته 1% من إجمالي الإنتاج النفطي اليومي للجزائر، ويتوقع أن يصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول 2029.
ويستمر عمره الإنتاجي حتى عام 2053، ما يعكس دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني واستدامة الإنتاج النفطي الجزائري.
ويتيح المشروع تحقيق عوائد مجزية بالعملات الصعبة، مستفيدًا من قدرات الشركة الفنية وخبراتها في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية بالأسواق الإقليمية والدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين