نشر موقع “توالى” تحقيقا‏ بناء على تسريبات بيانات بنك “كريدي سويس”، عن الرئيس الأسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة.

ويظهر التحقيق أن الرئيس الأسبق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، يملك حسابا بالملايين في بنك “كريدي سويس”.

وتطرّق الموضوع لمسار روراوة في مناصب المسؤولية بالجزائر، منذ بداياته كموظف في وزارة الإعلام والثقافة في أيام الحزب الواحد وكيف أصبح ثريًا.

ووفق التحقيق فإن “الرجل القوي” سابقا في كرة القدم الجزائرية، عندما كان يبلغ من العمر 32 عامًا تم تثبيته في هيئة المستشارين الثقافيين بموجب مرسوم وزاري في جانفي 1978 بينما كان يرأس مركز الثقافة والإعلام في الجزائر العاصمة، وفي أبريل 1982، أصبح مديرًا منسقًا للتبادلات في وزارة الإعلام.

وفي عام 1984، عُين مديرا للتلفزيون في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الجزائري، لفترة قصيرة، قبل أن يُعين خلال السنة ذاتها، مديرا عاما للوكالة الوطنية للنشر والإشهارanep  وقد شغل هذا المنصب مدة عشر سنوات.

عام 1995، حسب التحقيق، أقيل روراوة من منصبه، عن طريق الجينرال الراحل محمد بتشين الذي كان مستشارا للرئيس الأسبق للجزائر اليمين زروال، ثم أصبح بعدها مستشارا للملياردير السعودي عبد الله صالح كامل، صاحب مجموعة “البركة” التي تمتلك بنك البركة والتي أطلقت كذلك المجموعة الإعلامية ART.

تحقيق الصحيفة السويسرية، الذي نقله موقع “توالى” يظهر أن رواروة، صار عميلاً لدى Crédit بنك Suisse قبل إقالته من المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، وضخ في الحساب مبلغ 2.7 مليون فرنك سويسري، قبل إغلاقه في جوان 2013، كما كان للحساب مستفيدان آخران هما ولديه يوسف وعبد القادر.

وأوضح التحقيق أن عبد القادر روراوة هو المدير العام لشركة مراكز الأعمال بالجزائر ABC بالحي التجاري باب الزور بالجزائر العاصمة، كما أن محمد روراوة وولديه مساهمون في هذه الشركة، بالإضافة إلى البنك الفرنسي “ناتيكسيس” الذي يملك فرعا كبيرا في الجزائر.

في عام 1999، أنشأ محمد روراوة شركة تسمى Eurogerm Algérie من أجل استيراد المنتجات الغذائية الزراعية، ثم صار رئيسا للاتحاد الجزائري لكرة القدم في عام 2001، ولم يسبق له أن مارس كرة القدم سواء كلاعب أو مدرب أو كمسؤول.

في فيفري 2002، عينه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مسؤولا عن برنامج سنة الجزائر في فرنسا 2003، خلفا للعقيد الراحل الحسين السنوسي، العضو السابق في MALG الذي كان مديرا لديوان رياض الفتح  في الثمانينات.

مسؤول رياضي

تولى محمد روراوة رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم مرتين، الأولى سنة 2001 إلى غاية 2005، والثانية من 2009 إلى غاية 2017.

ويعد روراوة الجزائري الوحيد الذي تولى عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث انتخب لعضوية أعلى هيئة تنفيذية في فيفا سنة 2011، كما تولى منصب عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي ونائب رئيس لجنة مسابقات الأندية، وكذا منصب رئيس اللجنة القانونية.

ويعود الفضل في سن قانون الباهاماس سنة 2009، إلى محمد روراوة بشكل كبير، ويخوّل القانون للاعب حامل أكثر من جنسية حرية تغيير المنتخب بشرط عدم اللعب لمنتخب آخر في صنف الأكابر.

وأوصل “الحاج” الجزائر مرتين متتاليتين إلى المونديال سنتي 2010 و2014، بعد غياب 28 سنة، وبلغ المنتخب الجزائري مونديال البرازيل الدور الثاني لأول مرة في تاريخه.

يتولى محمد روراوة، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم في الجزائر الآن ثلاثة مناصب، نائب الاتحاد العربي لكرة القدم، ورئيس اتحاد شمال إفريقيا، ورئيس لجنة منافسة رابطة الأبطال العربية.

يقيم محمد روراوة في المملكة العربية السعودية منذ سنوات بسبب توليه مهام نائب الاتحاد العربي لكرة القدم الذي يتواجد مقره بالمملكة السعودية.