أصدرت المديرية العامة للجمارك تعليمة جديدة تحت رقم 2723 /25 بتاريخ 17 ماي 2025، تتضمن إجراءات جديدة ومبسطة لتخليص الطرود البريدية المرسلة عبر خدمة الشحن السريع.
وفي الوقت نفسه تهدف إلى مواجهة التحايل والغش، داعية إلى التبليغ الفوري عن العناوين والأسماء المشبوهة أو المتكررة.
وتأتي هذه التعليمة بعد دعوة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مجلس الوزراء الأخير إلى تسوية وضعية الشباب أصحاب الاستيراد المصغر الذاتي، عبر إدماجهم في التجارة الخارجية النظامية ومنحهم مزايا المقاول الذاتي.
إجراءات مبسطة
وتسمح التعليمة الجديدة بتخليص الإرساليات التي لا تحمل طابعًا تجاريًا ولا تتجاوز القيمة المحددة، مع إعفاء كلي للطرود التي تقل قيمتها عن 50 ألف دينار.
وأما الإرساليات التي تتراوح قيمتها بين 50 و100 ألف دينار، فتخضع لضريبة جزافية:
- 25% للاستعمال المهني
- 30% للاستعمال الشخصي
كما استفادت الشركات الناشئة من إعفاءات جمركية بشرط تقديم شهادة “وسم ستارت آب”، إضافة إلى إعفاء الأفراد الذين يستوردون معدات معلوماتية أو هواتف شخصية.
لا تساهل مع الغش
ورغم الطابع التيسيري لهذه الإجراءات، فإنها لا تشمل البضائع المحظورة أو تلك التي تتجاوز القيمة المحددة، كما أكدت التعليمة على رقابة صارمة تشمل:
- المراقبة بالماسح الضوئي.
- إرسال البيان الإلكتروني قبل وصول الطرد.
- التصريح المبسط باستخدام نموذج خاص.
والأهم من ذلك، أن الجمارك دعت إلى ضرورة التبليغ الفوري عن أي محاولة تحايل مثل:
- تقسيم البضائع إلى عدة طرود للتهرب من الضريبة.
- التصريح بقيم أقل من الحقيقة.
- تكرار الأسماء والعناوين المشبوهة.
إلزاميات قانونية للمُتعاملين
كما ألزمت التعليمة شركات الشحن السريع بالحصول على اعتماد رسمي لممارسة نشاطها، مع وجوب تقديم كل الوثائق المرافقة، مثل الفواتير وبيانات الإرسال.
وأما من يخالف هذه الإجراءات، فيُعرّض نفسه لعقوبات قانونية صارمة.
واستندت هذه التعليمة إلى نصوص قانونية دولية ووطنية، من أبرزها:
- اتفاقية كيوتو المعدّلة الخاصة بتبسيط وتنسيق الأنظمة الجمركية.
- قانون الجمارك (رقم 79-07).
- قانون التجارة الإلكترونية (رقم 18-05).
يجدر الذكر، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدر خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد الأحد، توجيهات حاسمة تتعلق بتسوية وضعية الشباب الناشطين في مجال الاستيراد المصغر، المعروفين بـ”أصحاب الكابة”.
وأمر الرئيس بمنح هؤلاء الشباب صفة “أعوان اقتصاديين”، مما يوفر لهم امتيازات اجتماعية وتجارية تكون بديلاً عن وضعيتهم الحالية غير القانونية، التي عرضتهم لحجز سلعهم وفقدان توازنهم الاجتماعي بخسارة رؤوس أموالهم البسيطة.
وأسدى الرئيس تعليمات للوزير الأول بتشكيل لجنة عاجلة لتحديد آليات نشاط هؤلاء الشباب، الذين يستثمرون رؤوس أموالهم المتواضعة في تلبية حاجيات بسيطة لها أثرها في السوق وبكميات محدودة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين