اعتبرت حركة مجتمع السلم (حمس) قرار تأجيل افتتاح الدورة البرلمانية المقبلة خرقا واضحا لأحكام الدستور، مشيرة أن هذا الإجراء غير وارد في أي من النصوص الدستورية أو التشريعية.

وأكدت المجموعة البرلمانية لحمس، في بيان لها، أن تاريخ افتتاح الدورة البرلمانية محدد دستوريا، ولا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري قابل للتصرف أو التعديل، لأنه التزام دستوري واجب الاحترام والامتثال.

وشدّدت المجموعة على ضرورة الالتزام بمضمون المادة 138 من الدستور، لاسيما الفقرة الثانية، التي تُحدّد بوضوح لا يقبل التأويل، موعد افتتاح الدورة البرلمانية، مؤكدة أنه لا يوجد أي مبرر دستوري أو قانوني يمكن أن يعلّق أو يؤجل هذا الموعد.

وتنص المادة 138 من دستور 2020 على أن: “يجتمع البرلمان في دورة واحدة كل سنة، مدتها 10 أشهر، وتبتدئ في ثاني يوم عمل من شهر سبتمبر، وتنتهي في آخر يوم عمل من شهر جوان”.

وأشارت إلى أن احترام أحكام الدستور مسؤولية أساسية في عمل السلطة التشريعية، ويتصل جوهريا بدورها في الرقابة والتشريع، معتبرة أن المؤسسة البرلمانية هي الأولى بالامتثال للدستور وتجسيد بنوده.

كما دعت مجموعة حمس بالمجلس الشعبي الوطني إلى ضرورة حماية الحقوق الدستورية للمعارضة البرلمانية، ورفض تقييد المبادرات الفردية أو الجماعية، مع التأكيد على تحرير العمل البرلماني، خصوصا ما يتعلق بإجراءات الرقابة والاستجواب والإخطار.

وفي السياق ذاته، شدّدت الحركة على أن تعزيز دور الدولة الجزائرية يبدأ من احترام دولة القانون، وسيادة النصوص الدستورية والقانونية، وضرورة ترسيخ شرعية المؤسسات والقرارات.

ونوهت المجموعة إلى أن الرزنامة السياسية الجديدة التي فرضها التعديل الحكومي الأخير تقتضي الإسراع في ضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية، خاصة مع اقتراب عرض بيان السياسة العامة للحكومة، ومناقشة قانون المالية، إلى جانب مشاريع قوانين متعلقة بـالحوار الوطني والإصلاح السياسي.

كما أعلنت الكتلة نيتها في إخطار المحكمة الدستورية، بشأن مدى دستورية قرار تأجيل افتتاح الدورة البرلمانية.

أعلن مجلس الأمة عن تأجيل موعد انطلاق الدورة البرلمانية إلى ما بعد 10 سبتمبر، مرجعا القرار إلى تزامن التاريخ المحدد دستوريا مع فعاليات المعرض الإفريقي للتجارة البينية، المقرر تنظيمه في الفترة من 4 إلى 10 سبتمبر بقصر المعارض بالصنوبر البحري، وذلك “حرصًا على توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الحدث القاري الهام”، حسب نص البيان.