الرئيسية » تحقيقات وتقارير » ربورتاج يفضح وزراء بوتفليقة!

ربورتاج يفضح وزراء بوتفليقة!

ربورتاج .. يفضح وزراء بوتفليقة !

لقاء الحكومة-الولاة جاء مختلفا عن سابقه، وتميز باعتراف النظام بأن الشعب الجزائري يعيش تحت خط الفقر في المناطق التي لم يسبق للوزراء زيارتها منذ استقلال الجزائر، أو كما وصفهم الرئيس تبون أن هناك من يعيش قبل 1962.

ربورتاج يُعري الدولة

أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بإعداد ربورتاج عن الشعب المصنف في الدرجة الثانية أو حتى الثالثة، وهي سابقة لم تحدت في تاريخ البلاد.

وحمل الربورتاج الذي تناول ظروف حياة الجزائريين في مناطق الظل الكثير من الألم والمعاناة لسكان المناطق المحرومة من كل أساسيات الحياة المتوفرة في المدن الكبرى.

والربورتاج حمل تكذيبا ضمنيا لعدد من الوزراء السابقين في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفيلقة، منهم وزراء الطاقة جميعا الذين كانوا يؤكدون أن نسبة ربط المناطق السكانية بالغاز الطبيعي بلغت 62 بالمائة، فيما وصلت نسبة إيصال الكهرباء للمواطنين حسبهم 99 بالمائة.

كما نقل العمل ذاته الذي أنتجه التلفزيون العمومي بالتعاون مع مديرية الإعلام برئاسة الجمهورية تكذيب وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، من خلال الكشف عن حجم معاناة تلاميذ المدارس في أقصى الجنوب الذين لا حق لهم في النقل المدرسي والإطعام الذي تكفله الدولة في باقي مناطق الوطن.


خروج الرئيس والفوضى

استمرت كلمة الرئيس تبون ساعتين، ومنع خلالها الدخول والخروج من القاعة الرئيسة لقصر الأمم بالصنور البحري التي احتضنت اللقاء.

وبمجرد مغادرة الرئيس للقاعة مرفوقا بالوزير الأول عبد العزيز جراد ووزير الداخلية كمال بلجود، غادر جل الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات القاعة التي أصبحت شبه فارغة.

ولم يلتحق المغادرون بأماكنهم إلا بعد تدخل الوزير الأول الذي ظهر عليه الانزعاج من تجمعهم في حلقات للحديث، آمرا مرافقيه بمطالبتهم بالعودة فورا إلى القاعة من أجل الاستماع لتدخلات 15 وزيرا التي كانت مبرمجة.

الضرائب يدفعها الفقراء

استمرارا لمسلسل الغرائب في الجزائر كشف رئيس الجمهورية عن رجل أعمال ضمن قائمة أثرياء الجزائر، لكنه يأتي في المرتبة 56 في دفع الضرائب، التي تُقتطع من أجور العمال.

وتعهد الرئيس بسن قانون يجرم التهرب الضريبي باعتباره جريمة اقتصادية.

وفي لقطة من حلقة غرائب المال في الجزائر أعلن الرئيس عن بلوغ ديون المتعاملين الاقتصاديين في البنوك العمومية نهاية شهر يناير المنصرم 1216 مليار دينار، وكان تبون قد وعد باسترجاع المال المنهوب من الخزينة العمومية.

الولاة ضائعون

رفض الكثير من الولاة الحديث مع وسائل الإعلام بشكل رسمي وفضلوا الفضفضة مع الصحافيين في الكواليس واصفين مهمتهم بالصعبة أو حتى المستحيلة في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد والتي نفى وجودها الرئيس في خطابه أمامهم معلننا عن إعانة جديدة لصندوق التضامن ما بين الجماعات المحلية في شهر أفريل المقبل والمقدرة بـ 100 مليار دينار.

وقال أحد الولاة لأوراس إنه من الصعب جدا إرضاء جميع المواطنين المطالبين بتوفير السكن الذي عدده محدود جدا، مؤكدا أن مصارحة الشعب بالحقيقة سيُولد أزمة كبيرة في البلاد خاصة أن الإجابة على معظم الأسئلة ستكون “الله غالب معنديش واش ندير لكم”.

أما أحد رؤساء بلديات العاصمة ففضل مغادرة اللقاء قائلا “أنا لا أستطيع مواجهة الشعب بهذه الحقيقة التي تعني أن أقول له أنت لن تستفيد من السكن لمدة غير معلومة خاصة في ظل عدم وجود العقار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.