الرئيسية » الأخبار » ظريفة بن مهيدي تكشف ما دار بينها وبين قاتل شقيقها

ظريفة بن مهيدي تكشف ما دار بينها وبين قاتل شقيقها

ظريفة بن مهيدي تكشف ما دار بينها وبين قاتل شقيقها

قالت شقيقة العربي بن مهيدي، ظريفة بن مهيدي، إن على فرنسا الاعتراف بجرائمها ضد كل الشعب الجزائري، لا أن تعترف بجرائمها ضد العربي فقط.

وأوضحت المجاهدة ظريفة، في حوار لها مع قناة “فرانس 24“، أن فرنسا ما بين 1830 و1962 لم تقتل مجاهدَين فقط، لذلك من غير المنطقي أن تعترف باغتيال مجاهدين فقط في حين يوجد أكثر من ذلك.

وأكدت المتحدثة أن مطالب الشعب الجزائري بخصوص الاعتراف بالجرائم، لا يمكن أن تسقط بالتقادم، بل هو مطلب سيظل قائما مهما اختلفت الأجيال، مشيرة في نفس الوقت إلى بشاعة الجرائم التي قامت بها فرنسا ضد الشعب الجزائري، من خلال أساليب التنكيل المتنوعة على غرار مواجهة الشعب بالنبالم والأسلحة المحظورة.

وتساءلت ظريفة، إن كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستعد لمحو هذه الإهانة للشعب الجزائري والاعتراف بجرائم الجيش الفرنسي، وقالت إن فتح الأرشيف للجزائريين لا حدث، لكونه لا يتيح إمكانية الإطلاع ِ عليه كاملا بما فيه الجرائم الفرنسية، مشيرة إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك علاقات ودية مع فرنسا، إلا بالاعتراف الكامل بالجرائم الفرنسية في حق الشعب الجزائري.

وفي ردّها على سؤال الصحفي، عما إذا كانت تطالب باعتراف رسمي من فرنسا عن الفترة الاستعمارية، ردّت ظريفة قائلة إن فرنسا ارتكبت جرائم لا يتقبّلها العقل، مشدّدة على رفضها اعتراف فرنسا بارتكابها جريمتي قتل فقط.

مقتل بن مهيدي

وفيما تعلّق بالحقيقة الكامنة وراء استشهاد العربي بن مهيدي، كشفت ظريفة ما دار بينها وبين الجنرال مارسال بيجار، في رحلة بحثها عن الوقائع قائلة إن بيجار أكد أنه لم يقتل العربي وأجابها ساخرا حين سألته إن كان العربي قد انتحر.

ووفق ما صرّحت به شقيقة “قاهر جنرالات فرنسا” فإن بيجار أجابها: “هل تعرفين حقا شقيقك، هل بن مهيدي الرجل الشجاع يمكن أن ينتحر؟ لا، أنا لم أقتله لكن أرسلته إلى الجنرال أوساريس”.

وقالت ظريفة في السياق ذاته إن أوساريس رجل قاتل، يستطيع القتل بطريقة قاسية وقتل أخي بطريقة مروعة كما قتل جزائريين آخرين.

وفي عام 2001 قدم كبير سفاحي جنرالات فرنسا في الجزائر “بول أوساريس” شهادته عن الشهيد العربي بن مهيدي والتي جاء فيها: “أسابيع من التعذيب، نزعنا أظافره.. جلده.. أجزاءً من جسده.. ولا كلمة خرجت من فمه، بل واصل تحدينا بشتمنا والبصق على وجوهنا قبل تنفيذ حكم الإعدام”.

وتابع قائلاً: “نزلت أنا وضابطي أمام قدميه وقدمنا له التحية الشرفية.. لا توجد امرأة في العالم كله ستنجب رجلاً مثل بن مهيدي.. ولا امرأة”.

السفاح أوساريس قال في مذكراته إن بيجار حقق مع المجاهد العربي  وكان يحاول إيهامه بأن الذين وشوا به هم أصدقاؤه في الكفاح، إلا أن بن مهيدي كان يرفض أن يصدق هذه الفكرة ولم يكن يتفاعل معه.

واعترف الجلاد أوساريس أن بيجار لم يمانع قتل بن مهيدي، وبما أنه كان مسؤولا ومشرفا على أوساريس، فقد سلّمه إلى أوساريس وهو موافق على التخلص منه وبسرعة.

وأوضحت شقيقة الشهيد، أن بيجار اعترف وقتها أن بن مهيدي لم ينتحر، بل قتله أوساريس، الأمر الذي كانت متأكدة منه، حسب قولها.

وكشفت المتحدثة ذاتها، أن بيجار أراد القدوم إلى الجزائر من أجل الاعتذار على جريمة قتل بن مهيدي، إلا أنها رفضت قائلة: “إن الوقت قد تأخر وكان من المفروض أن يقدم على الخطوة حين كان على رأس الجيش الفرنسي وليس بعد التقاعد”.

وأكدت ظريفة أنها لن تسامح أبدا المجرم الذي قتل شقيقها بوحشية، والمستعمر عموما، قائلة لو كانت فرنسا بلدا ديمقراطيا كما كانت تدّعي لكانت أوقفت إعدام بن مهيدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.