ككل سنة لا يمكن أن يمر تاريخ 19 جوان دون فتح النقاش حول أحد أهم الأحداث السياسية التي عرفتها الجزائر في العصر الحديث.
وفي كل عام تتمخض النقاشات عن كشف أسرارا وأحداث جديدة حول “الانقلاب” أو “التصحيح الثوري” الذي قاده هواري بومدين ضد أحمد بن بلة.

وبالعودة إلى أحد أهم الكتابات عن كواليس الإطاحة بالرئيس الراحل أحمد بن بلة وهو كتاب “الإشكالات الكبيرة في الجزائر” لصاحبة جاك دو روني والذي طبع في لوزان بسويسرا سنة 1967 يمكن أخذ صورة عن دوافع وطريقة تنفيذ العملية التي أُطلق عليها “طارق بن زياد”.
30 سنة تمر على عودة الرئيس أحمد بن بلة من منفاه الاختياري بسويسرا بعد عفو الرئيس شاذلي بن جديد عنه.. هل كنت تعلم أنه أسس حزبا شارك به في انتخابات 1991 ؟ pic.twitter.com/STkxHwctR1
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) September 27, 2020
ووفق الكتاب فإن “المؤامرة” ضد بن بلة بدأت بسفر بوتفليقة سرا إلى باريس شهر أفريل 1965 للقاء الرئيس الفرنسي شارل ديغول شهر أفريل 1965 لإعلامه بأن أيام بن بلة باتت معدودة في السلطة.

ليتم بعدها عقد لقاء يوم 26 ماي 1965 ببيت المقدم علي منجلي، وكان من بين الحضور هواري بومدين وعبد العزيز بوتفليقة وأحمد مدغري والمقدم سليمان والنقيب عثمان، واتفق الجميع على ضرورة الإطاحة بالرئيس قبل تاريخ عقد القمة الإفريقية الآسيوية بالجزائر يوم 29 جوان 1965 لكيلا يحصل بن بلة على شرعية دولية.
ورد ديغول على بوتفليقة برسالة سرية عبر الأمين العام لوزارة الدفاع الفرنسية في 10 جوان 1965: “إن ديغول يتمنى أن تستمر العلاقات الجزائرية الفرنسية وأنه لا يريد التدخل في شؤون الجزائر الداخلية ويتمنى أن تتجنبوا إراقة الدماء “.

وبعد وصول رسالة ديغول اتفق قادة “التصحيح” أو “الانقلاب” على أن يكون يوم 19 جوان يوما للإطاحة بالرئيس بن بلة من الحكم وهو ما تم فعلا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين