الرئيسية » الأخبار » كتب الحراك في سيلا 24 .. مواكبة وتوثيق أم استعجال

كتب الحراك في سيلا 24 .. مواكبة وتوثيق أم استعجال

تشهد الطبعة الـ24 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب، عرض مختلف دور النشر لمجموعة كبيرة من المؤلفات التي تتطرق إلى الوضع الراهن في الجزائر، وبالخصوص الحراك الشعبي الذي انطلقت شرارته في 22 فيفري الماضي.

الراحل الطاهر وطار هو من أطلق وصف “الأدب الاستعجالي” وكان يقول إنّه لا يقرأ أدب المعوقين، وكان صاحب “اللاز” يقصد هنا الأدب الذي كتب عن العشرية السوداء أو اتخذ من هذه الفترة مرجعا لبناء نصوصه سواء السردية أو الشعرية، وهذه السنة مع ما عاشته الجزائر من حراك شعبي كبير أدى لسقوط رموز نظام بوتفليقة والزج بالكثير من المسؤولين في السجن، ذهب العديد من الكتاب لتوثيق هذه اللحظات، كل من زاويته ونظرته للحراك وطريقة معالجة مختلفة ولكن تقريبا كلها صبت في الرصد والقراءات السريعة.

وغزت كتب الحراك المعرض، وتزينت مختلف رفوف دور النشر الجزائرية بعديد الكتب التي ارتكزت على الحراك كموضوع تناولا وطرحا وتحليلا ونقاشا، فتباينت العناوين واختلف الطرح ولكن الموضوع واحد “الحراك الشعبي السلمي” الذي أبهر العالم في صوره الانسانية والجمالية والتضامنية وفي سلميته بشكل أكبر.

ويلاحظ المتجول بين أجنحة معرض الجزائر الدولي للكتاب مؤلفات معروضة تتناول الحراك، بعضها تم توقيعه من قبل أصحابه للقراء في جلسات البيع بالإهداء وبعضها ينتظر موعده ليهدى للباحثين عن قرائته واكتشاف مضمونه.

كتب عديدة تناولت موضوع الحراك الشعبي نذكر منها “الحراك الشعبي الجزائري النسخة المنقحة لثورات الربيع العربي” لنورالدين بكيس، “يوميات من الحراك نحو تحرير الجزائر من النظام الدكتاتوري”، “من قلب الحراك” للكاتب ونائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تهامي مجوري، “بوتفليقة والزنزانة رقم 5” للصحفي محمد علال، “في مصادر الحراك” لرشيد سيدي بومدين، وأصدره عن منشورات “الشهاب”،  كما أصدر عبد الرزاق بوكبة “رماد يذروه السكون”، حيث رصد تأملاته في الحراك، إلى جانب “حراكنا قصة” وهو عمل قصصي جماعي نشرته جمعية “قسنطينة تقرأ” لتوثيق ما يحدث وتقديم شهادة أدبية عن اللحظة السياسية، وغيرها من الأعمال التي سلطت الضوء على الواقع السياسي والاجتماعي من بوابة الحراك بعناوين مختلفة، بعضها يقرأ الوضع، وآخر يحلله وأخرى تستشرف ما سيحدث في قادم الأيام.

“يوميات الحراك الشعبي” لعمر أزراج

الكتاب صدر عن دار خيال للنشر  للكاتب الجزائري عمر أزراج، الذي قدم بعض المقاربات قبل انفجار الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019 وبعضها الآخر خلاله، أي في الفترة ما بين 15 /11/ 2018 و 8/ 8/ 2019 على صفحات جريدة “العرب الدولية”، ويعتبرها الكاتب استمرارا لمئات المقاربات الأخرى التي أنجزها ونشرها تباعا على مدى أكثر من 33 سنة على صفحات مجلة “الدستور” التي كانت تصدر ببريطانيا لغاية تسعينيات القرن العشرين، وجريدة العرب الدولية.

ويؤكد أزراج أن هدفه الأساسي من كتابه ومن قبله مقالته ذات الصلة بالموضوع، هو المساهمة في رصد جذور المشكلات الكبرى، التي  تتخبط  فيها الجزائر منذ خروج الجيش الفرنسي الاستعماري من أراضيها، ومحاولة  اقتراح حلول لها، واعتبر التركيز على قراءة الحراك مقدمة ضرورية لخلخلة الجمود السياسي الذي خيم على الجزائر، خاصة بعد إخماد الصراع المسلح الذي تميزت به فترة العشرية الدموية.

وينوه الكاتب إلى أن الحراك الشعبي يتميز بتعدد ألوان وتوجهات تياراته العقائدية، رغم أن هناك من يسوق لفكرة أن الايديولوجيا ليس لها مكان في فضاء الحراك، ورغم تنوع  التيارات إلا أن أصحابها لم يطرحوا المشروع الحضاري الوطني الجزائري المتمثل في جماليات وأخلاقيات ومضامين الدولة العصرية بمختلف أركانها المادية والرمزية، حسبما ورد في مضمون الكتاب.

بوتفليقة والزنزانة رقم 5”  لمحمد علال”

 من منظور صحفي ومتابع على أرض الواقع، يصف الصحفي محمد علال محطات الحراك ويسرد العديد من المواقف وأبرز ما حدث خلال الستة أشهر الأولى من الحَراك الشّعبي السلمي، عبر 4 مشاهد قد تغيّر تاريخ الجزائر.

وفي تصريح خص به “أوراس” أكد الصحفي والكاتب الشاب محمد علال أن: “بوتفليقة اليوم هو حكاية رجل تسارعت الأحداث من حوله بعد تعرضه لجلطة دماغية عام” 2013، ومنذ ذلك .التاريخ أصبح كل شيء رهن حالته الصحية”

المنجل” حاضر في سيلا”

“المنجل” رواية للكاتب الشاب ضياء الدين بورزق، عن دار المثقف للنشر، تدور في مجال .زمني بين الجزائر العاصمة وإحدى غابات ساحل العاج

سعى بورزق لطرح رواية تعالج حقائق علمية تتعلق بنظرية التطور وتصب أحداثها في مصلحة أنصار قضية النسوية، لكنها تعري الواقع لتكشف حقيقة التهريب على الحدود وسيطرة المافيا على الإعلام والصراع بين نخبة الشرعية الثورية ونخبة الحراك.

وكشف الكاتب أن “المنجل” في الرواية له دلالتين: الأولى ارتباطه الوطيد بالزراعة، والحقيقة العلمية التي عالجها وكيف سينصر قضية النسوية، والثاني ارتباط هذه المفردة بالوضع الراهن.