استفاق الجزائري سمير زيتوني (48 عامًا)، العامل في شركة السكة الحديد البريطانية London North Eastern Railway (LNER)، بعد أيام من تعرضه لإصابات خطيرة إثر تدخله للدفاع عن الركاب خلال حادثة طعن جماعية وقعت على متن قطار متجه من دونكاستر إلى محطة كينغز كروس في لندن.

وبحسب ما نشره موقع Metro UK البريطاني، فإن زيتوني استخدم مقلاة من مطبخ العربة المخصصة للبوفيه للتصدي للمهاجم، قبل أن يتعرض بدوره لطعنات متعددة.

ووقع الهجوم أثناء رحلة القطار مساء السبت الماضي، مما دفع السائق إلى التوقف الاضطراري في محطة هانتينغدون في مقاطعة كامبريدجشير، حيث تدخلت الشرطة المسلحة وألقت القبض على المشتبه به.

ووفق المصدر ذاته، فإن زيتوني كان من بين 11 شخصًا أصيبوا في الهجوم، ونُقل إلى مستشفى في كامبريدج حيث بقي أيامًا في وضع حرج.

وأعلن أحد زملائه عبر منصة GoFundMe أنه استعاد وعيه مؤخرًا وتحدث لفترة وجيزة مع زوجته، في مؤشر إيجابي على بداية تحسن حالته.

وقالت زميلته جيما رويس عبر الصفحة المخصصة لجمع التبرعات لدعم أسرته:

“لقد استيقظ سمير لفترة قصيرة وتمكنت زوجته من الحديث معه. الطريق ما يزال طويلاً نحو التعافي، لكن هذه خطوة مشجعة جدًا.”

كما أشادت الشركة المشغلة للقطار ببطولته، مؤكدة أن تدخله “أنقذ أرواح ركاب آخرين” في لحظات صعبة شهدت حالة من الذعر داخل القطار.

من جهة أخرى، ذكرت Metro أن الشرطة وجهت للمتهم أنتوني ويليامز (32 عامًا) عدة تهم بمحاولة القتل، بما في ذلك 10 تهم مرتبطة بحادثة القطار إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بهجوم منفصل وقع في لندن في اليوم نفسه.

ويؤكد جيران البطل الجزائري سمير زيتوني في منطقة بيكهام جنوب شرق لندن أنه معروف بحسن معشره وروحه الاجتماعية، وقال أحدهم لذات المصدر:

“نحن غير متفاجئين بشجاعته. إنه شخص ذو قلب طيب ودائم المساعدة.”