span>لقاء الرئيس مع قادة الأحزاب.. خطوة إيجابية ماذا تخفي وراءها؟ علي ياحي

لقاء الرئيس مع قادة الأحزاب.. خطوة إيجابية ماذا تخفي وراءها؟

في خطوة أولى من نوعها، عقد رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون لقاء موسعا مع رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في مختلف المجالس المنتخبة والمقدر عددها بحوالي 30 تشكيلة، وبقدر ما يعتبر المتابعين الخطوة تصب في اتجاه الديمقراطية التشاركية يبحث أخرين عن ما وراء اللقاء.

وأظهر الرئيس تبون رغبة كبيرة في التأسيس لطبقة سياسية ملتفة حول القضايا الكبرى التي تهم البلاد، وذلك من خلال مصافحته وحديثه مع رؤساء الأحزاب المشاركين في اللقاء قبل بداية الأشغال التي احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، بالجزائر العاصمة، دون حضور الصحفيين.

ويأتي اللقاء الذي حضره الوزير الأول، نذير العرباوي، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، في إطار التزام رئيس الجمهورية بتكريس سنة الحوار والتشاور مع الطبقة السياسية، تجسيدا للديمقراطية التشاركية، وفي حين لم تعلن الجهة المنظمة ممثلة في رئاسة الجمهورية عن الداعي إلى تنظيم اللقاء، ولا أي شيء رسمي عن المواضيع التي سيجري بحثها، غير أن بعض الأصداء نقلت لـ”أوراس” ما تم تناوله من ملفات وأولها الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 7 سبتمبر المقبل، وأوضاع الاجتماعية في البلاد، وكذا ما يدور بالجوار الإقليمي وكذا التغييرات الحاصلة في العالم.

وعلى العكس، وخلال توجيه دعوات المشاركة إلى الأحزاب السياسية، شملت الرسالة حديث عن أن المبادرة فرصة لبحث مختلف القضايا المتعلقة بالشأن العام الوطني، فضلا عن الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وأنها مناسبة لطرح مختلف الانشغالات والاقتراحات التي ترغب الطبقة السياسية في طرحها، ولفتت إلى أن الاجتماع تكريس متجدد لنهج قائم على الحوار والتشاور، كما وصفته بأنه لقاء واعد، يريده رئيس الجمهورية فعالا وحيويا، ويتضمن كل الآراء والأفكار بما يتناسب مع بناء الجزائر الجديدة.

وفي السياق، قال القيادي في حزب “اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية”، حليم بن بعيبش، في تصريح مقتضب لـ”أوراس”، إن اللقاء خطوة ايجابية على اعتبار أنه أول لقاء بعد 30 سنة يجمع رئيس الجمهورية والأحزاب السياسية بالرغم من أن المدعوين من يملكون تمثيل في المجالس المنتخبة، وشدد أنه بعيدا عن المحتوى والمدخلات والمخرجات يبقى اللقاء سابقة.

ويبقى حضور مختلف أطياف الطبقة السياسية من الموالاة والمعارضة على شاكلة يوسف أوشيش، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، ورئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني، و سفيان جيلالي، رئيس حزب جيل جديد، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، أمرا لافتا يؤكد القدرة على الالتفاف حول مشروع وطني إن كان الطرح بنوايا صادقة بعيدا عن التوازنات المبهمة والمصالح الضيقة.

شاركنا رأيك