الرئيسية » تحقيقات وتقارير » محاكمة هامل.. قضية الكوكايين تعود ومطالب بالتحقيق مع وزراء سابقين

محاكمة هامل.. قضية الكوكايين تعود ومطالب بالتحقيق مع وزراء سابقين

هامل

أعادت اليوم الثلاثاء، محاكمة المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل وعائلته وعدد من الموظفين في الدولة، إلى الأذهان حادثة “الكوكايين” والتي قال وقتها كلمته الشهيرة “من يريد أن يحارب الفساد يجب أن يكون نظيفا” التي أقيل على خلفيتها.

وخلال اليوم الخامس والأخير من جلسات المحاكمة طالب الكثير من المحامين بإحضار عدد من الوزراء السابقين لتورطهم في تلفيق التهم للمتهمين المتعلقة بالفساد والثراء غير المشروع وإساءة استغلال الوظيفة مع منح ممتلكات غير مستحقة للغير على نحو يخرق القانون والتنظيمات بغرض الحصول على منافع غير مستحقة.

لوح وبلقصير وزوجته ضخموا ملف هامل

فجرت هيئة دفاع الوالي الأسبق لولاية تيبازة موسى غلاي، حقائق كثيرة وفتحت عددا من الملفات في القضية التي يتابع فيها اللواء عبد الغاني هامل المدير العام السابق للأمن الوطني، مورطين من أسمتهم بمسؤولي العصابة في مقدمتهم الوزير السابق للعدل الطيب لوح، وقائد الدرك الوطني السابق غالي بلقصير وزوجته فتيحة بخرصة رئيسة مجلس قضاء تيبازة، حيث تلقوا أوامر بفتح تحقيقات واسعة ضد اللواء هامل والتي جرّت العديد من المسؤولين السجن بغير وجه حق، حسبهم.

وقال المحامي بن بلقاسم إن الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال رفض الإجابة على سؤال كيف علم بحصول أبناء اللواء هامل على قطعة أرض في ولاية تيبازة؟، مؤكدا أنه لن يجرأ على القول إن صراع العصابة بلغ أشده في تلك الفترة، وكان يجب القضاء على اللواء هامل من خلال تضخيم ملفه أمام العدالة، وراح ضحيته موكله غلاي الذي أبلغ عن الفساد ورفع قضية في المحكمة الابتدائية لإبطال عدد من “منح الأراضي” لأربعة عشر مستفيدا كلهم من المسؤولين أو أبنائهم.

كما اتهم وبصفة مباشرة وزيري الداخلية والمالية آنذاك، الذين أمروا بمنح قرار ملغى لابن هامل مطالبا بإحضارهم كمتهمين وليس للشهادة.

وتابع المحامي في دفاعه عن موكله قائلا “إن غلاي طبق تعليمات الدولة، حيث إن كلا من الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير المالية والمدير العام لأملاك الدولة آنذاك هم أنفسهم من أمروا بإلغاء 14 قرارا بالولاية، ونفس المسؤولين قاموا بطلب سحب قرارات الإلغاء وإعادة المنح التي كان من بينهم قرار ابن هامل”، وأضاف الدفاع أن التعليمات التي وصلت للمتهم بوعميران علي بصفته موثق الدولة، دليل على ذلك.

وفي ذات السياق، قال المحامي “إنه في دولة اللاقانون التي كانت تحكم فيها العصابة لم يكن هناك من يستطيع أن يرفض أوامر الوزير الأول سلال”.

ومن جهة أخرى، قال محامي هامل “اليوم نحن أمام محنة كبيرة لحقت بعائلة موكلي بسبب شخص متواجد خارج الجزائر -يقصد قائد الدرك الوطني بلقصير- وكان في خدمة العصابة”، وتابع “تم الزج بموكلي في السجن هذه هي الجزائر”.

وكشف المحامي أن بلقصير كانت لديه مشاكل مع هامل وحاول بكل ما له من نفوذ أن يورطه، قائلا: “موكلي دفع ثمن نجاحه من قبل ناس تربصوا وأطاحوا به، واحد منهم رهن الحبس المؤقت الطيب لوح والآخر فر إلى الخارج، قائد الدرك الوطني بلقصير”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن متابعة عبد الغني هامل كانت في إطار الجمهورية القديمة وهو اليوم يحاكم في إطار الجمهورية الجديدة.

الضبطية القضائية!

وتجدد في مرافعات اليوم، توجيه تهمة للضبطية القضائية بإحاكة ملف اللواء هامل بدقة، وذكر المحامي بملف الكوكايين قائلا “من منا لا يتذكر حادثة حاويات البوشي والتي أرادوا إقحام هامل فيها بكل ما أوتي لهم من قوة والحمد لله شقيق هامل كان مجرد شاهد فيها”

يتولى المحامي نجيب بيطام الدفاع عن عائلة هامل، قائلا إنه أول مرة في حياته يرافع عن عائلة واحدة في ملف واحد، وهذه سابقة في تاريخ العدالة الجزائرية، لأول مرة يتابع موظف سامي في الدولة وعائلته، متأسف أن يتابع من كان يسمى “رب الجزائر” ولوحده وشقيق الرئيس لوحده إلا هامل”، قائلا: “تصوروا معي الأب في السجن والأبناء معه والبنت التي كانت أم مرضعة لطفلة لم تبلغ السنة بعد ولم تشفع لها دموعها على ابنتها وادخلت السجن، فقط الزوجة التي بقيت في الخارج”.

صراع العُصب

وذهب المحامي خالد بورايو في ذات الطريق في دفاعه عن موكله مدير الترقية والتسيير العقاري لحسين داي محمد رحايمية، مؤكدا أن ما قاد موكله إلى زنزانة السجن هي تصفية الحسابات بين أجنحة مختلفة استعملته كورقة ضغط لجر عدد من المسؤولين إلى الوقوف أمام القاضي بتهم ثقيلة.

وقال الأستاذ بورايو خلال مرافعته “موكلي إطار قضى عمره في خدمة الدولة الجزائرية والمصلحة العامة، وكان يستقبل أكثر من 30 شخصا “كل يوم، ليجر في الأخير إلى السجن بتهم لم يرتكبها في الأساس.

قال المحامي خالد بورايو إن عددا كبير طا من الإطارات السامية في الدولة راحوا ضحية لتصفية الحسابات واستخدمت العدالة في هذا الشيء.

وطالب المحامي باستبعاد تهمة التبديد عن موكله باعتباره ليس موظفا عموميا، متسائلا عن الأساس الذي اعتمدت عليه النيابة العامة في تغيير صفة المتهم في حين أن المؤسسة التي يسير أموالها ملك للدولة وهي ليست عمومية حتى ينطبق عليها الفساد، فكيف حددت النيابة هذا التبديد، وأي مقياس انطلقت على أساسه وأهملت المبادىء العامة للقانون، ومبدأ أساسي هو التقادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.