كشف مدير مدرسة في حلب السورية لموقع “أوراس” أسباب رفع علم الجزائر وعزف النشيد الجزائري بعد الزلزال الذي ضرب البلاد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا ودول من العالم العربي على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر عزف النشيد الوطني الجزائري في مدرسة الأمين بحي الجميلية بسورية.

وتقع المدرسة السورية في حي قريب جدا من الحي الذي تدخل فيه فريق الحماية المدنية الجزائرية لإغاثة المتضررين من الزلزال.

وتظهر المقاطع المتداولة أن النشيد عزف في المدرسة بمدينة حلب، تقديرًا للجهود التي بذلتها الجزائر خلال أزمة الزلزال التي ألمّت بالبلاد.

وفي تصريح لأوراس، قال مدير المدرسة محمد فادي مايو إن “معظم طلاب المدرسة شاهدوا أعضاء الفريق الجزائري وهم يعملون على إنقاذ ضحايا الزلزال.

وأضاف: “لكن المستغرب هو السؤال الذي تكرر كثيرا على لسان الطلاب: هل الجزائر عربية وأين تقع وهذا ما أثر كثيرا في نفسي لأن سنين الحرب في بلدي عملت على هدم الكثير من الحقائق والمفاهيم.”

وتابع مدير المدرسة في حديثه لأوراس: “وفعلا تحدثت لهم عن تاريخ الجزائر وعن نضالها الطويل ضد الاستعمار وعن العلاقات القوية بين شعب الجزائر والشعب السوري.”

وأوضح لهم “أن ما فعلته الجزائر بإرسال أول طائرة هو عمل بطولي لأن الجزائر أول بلد يكسر الحصار المفروض على سوريا وقد قلت لهم إن العديد من الشباب السوريين شاركوا بالثورة الجزائرية.”

وأكد محمد فادي أنه “من هذا المنطلق قررت أن أحيي العلم الجزائري صباحا في أول يوم بعد الكارثة تعبيرا عن الود والوفاء للشعب الجزائري شعبا وحكومة.”

وأبرز أن هذه الحادثة كان لها صدى كبيرا، فكثير من الناس في شوارع حلب يرددون النشيد الجزائري وخاصة الكبار في السن، حسب المتحدث.

وأشار إلى أن “رجلا عجوزا استوقفني وفي عينيه دموع قائلا كنا نردد هذا النشيد في كل صباح مع النشيد السوري من كل قلبي شكرا للجزائر على كل ما قدمته وتقدمه.”