شهدت طهران وعدد من المدن الإيرانية، اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة إحياء لـ “يوم القدس العالمي”، الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان من كل عام، في تقليد سنوي يهدف إلى إظهار الدعم للقضية الفلسطينية والقدس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وعرفت المسيرات مشاركة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بالإضافة إلى وزراء وقائد قوات الأمن الداخلي.
وبث التلفزيون الإيراني مشاهد مشاركة رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ومساعد المرشد الراحل محمد مخبر في المسيرات، بالتزامن مع غارات على محيط المنطقة.
وجاء إحياء “يوم القدس العالمي” هذا العام في ظروف تشهد توترا أمنيا غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، بسبب الحرب المتواصلة على إيران، ما منح الحدث بعدا إضافيا تعتبره طهران مهما للتحشيد الجماهيري والتعبئة الشعبية، تعزيزا للجبهة الداخلية في مواجهة ما تصفه الجمهورية الإسلامية بـ”الحرب الوجودية”.
كما شهدت المسيرات مشاركة حشود غفيرة من الإيرانيين منذ الصباح الباكر، استجابة لدعوات واسعة صدرت خلال الأيام الماضية، حيث ردد المشاركون شعارات تندد بالعدوان على إيران وتؤكد دعمهم للقيادة الجديدة، إلى جانب شعارات مؤيدة لفلسطين والقدس، ورفع شعارات ضد الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب والكيان الإسرائيلي ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
وجاء خروج هذه الحشود بعد دعوة مؤسسات وشخصيات عسكرية وسياسية ودينية إيرانية المواطنين للمشاركة الواسعة في مسيرات “يوم القدس” هذا العام، حيث دعا المرشد الأعلى الجديد مجتبي خامنئي إلى ضرورة المشاركة الواسعة وإظهار “عنصر كسر العدو” فيها.
وأكد المرشد الجديد أمس الخميس، على أهمية دور الشعب الإيراني في هذه المرحلة، ودعا إلى الحفاظ على وحدة المجتمع وتجنب الخلافات، مؤكدا أن أي قيادة أو مؤسسة لن تتمكن من أداء دورها ما لم تتجسد قوة الشعب في الميدان.
وفي هذا الإطار، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عبر منشور على منصة “إكس”، المواطنين إلى المشاركة الواسعة في المسيرات تلبيةً لنداء المرشد الجديد، مؤكدا أن حضور الشعب في الساحات سيشكل رسالة قوية تهدف إلى “إحباط أعداء إيران”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين