أكد وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، أن إصلاح منظومة الدعم العمومي يرتكز مستقبلا على إرساء شروط دقيقة وموضوعية تضمن توجيه الدعم الاجتماعي إلى مستحقيه، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين كفاءة استخدام الموارد العمومية.
ويأتي هذا التوجه في إطار انتقال تدريجي من نظام الدعم الشامل إلى نظام دعم موجه، قائم أساسا على الاستهداف المباشر للأسر المستحقة،ة وفقا لما أفاد به الوزير.
وفي رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني زرقاني سليمان، نقلته صحيفة “الشروق”، بخصوص مسألة توجيه الدعم العمومي إلى مستحقيه، أوضح الوزير أن الاستفادة من الدعم الاجتماعي ستخضع مستقبلا لجملة من المعايير الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها مستوى الدخل، وطبيعة النشاط المهني، والوضعية الاجتماعية للأسرة، والقدرة الشرائية.
ويُعتمد في ذلك على قواعد بيانات وطنية موحدة ومترابطة تشمل قطاعات التضامن الوطني، والضمان الاجتماعي، والضرائب، والحالة المدنية، والسجل التجاري.
كما ستعزز آليات التحقق والتدقيق لضمان الشفافية والإنصاف في تحديد قوائم المستفيدين، مع اعتماد التحويلات النقدية المباشرة كصيغة أساسية للدعم الاجتماعي، ومراعاة استقرار السوق وحمابة الفئات الهشة
وسترافق عملية الإصلاح بتدابير تكميلية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية ومكافحة التضخم.
وأشار بوالزرد إلى أن هذا الإصلاح يستند إلى إطار قانوني، أدرج ضمن قانون المالية لسنة 2022، وينفذ وفق تصور مرحلي مدعوم بنظام معلوماتي متكامل ورقمنة شاملة للقطاعات المعنية، يضمن دقة الاستهداف وشفافية الإجراءات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن نجاح منظومة الدعم الاجتماعي الجديدة مرهون بتوفر شروط التنسيق بين مختلف القطاعات، واعتماد مقاربة تشاركية تشمل الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة وضمان استدامة المالية العمومية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين