شهدت مدينة وهران، واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، ارتكبها شخص تجرد من كل قيم البشرية باغتصابه لـ40 قاصرا.

ورغم الرقم المخيف، إلا أن هذا الجرم ليس مجرد أرقام تُضاف إلى سجل العدالة، بل جرح غائر في ضمير مجتمع بأكمله، لتُطرح أسئلة عدة تصل إلى قبة البرلمان.. من يحمي أطفالنا؟ وهل تكفي القوانين لردع الذئاب البشرية؟

جريمة شنيعة دون تبليغ

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الصفحات الإلكترونية التي تُعنى بالشأن المحلي لولاية وهران، صورا لشخص، اتهموه باغتصاب 40 قاصرا.

وأثار النائب بالمجلس الشعبي الوطني رشيد شرشار، القضية من منبر الغرفة السفلى للبرلمان، مطالبا وزير العدل بمتابعة القضية شخصيا.

وقال رشيد شرشار، إن “وحشا بشريا” اعتدى على 40 قاصرا بولاية وهران، دون أن يُبلغ عليه الضحايا أو أولياؤهم.

ويرى شرشار، أن ولي الأمر الذي لا يبلغ على جرائم مماثلة، يعتبر مجرما هو الآخر.

وطلب النائب البرلماني، من وزير العدل لطفي بوجمعة أن يتابع القضية شخصيا، لكونها “قضية بالغة الخطورة” وتصنف كقضية رأي عام.

وتابع: “وعلى وكيل الجمهورية أن يطلع الرأي العام على حيثيات القضية”.

كما طالب شرشار، بتفعيل عقوبة الإعدام معتبرا أن هذا ما يليق بهؤلاء المجرمين.

كما شدد النائب في هذا الشأن، على ضرورة مشاركة الشعب الجزائري في دحض هذه الآفة من خلال التبليغ وعدم التزام الصمت وكذا التوعية والتحسيس.

مطالب بتطبيق الإعدام

تفاعل نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، بضرورة تفعيل عقوبة الإعدام لردع الوحوش البشرية التي تنتهك براءة الأطفال.

وطالب المحلل السياسي، حسام حمزة، عبر حسابه على منصة “فيسبوك”: بتطبيق عقوبة الإعدام في حق مرتكب الجريمة التي هزت ولاية وهران، واصفا إياه بأقبح الصفات.

وقال: “يجب أن يموت رجما، عليه لعنات الله إلى يوم القيامة”.

وقال المحامي توفيق هيشور، في منشور  على صفحته الرسمية، “إن القانون الجزائري لم يكن غافلًا عن خطورة الجرائم الجنسية ضد القُصّر، وقد شدّد العقوبات في السنوات الأخيرة. وفقًا للمادة 336 مكرر من قانون العقوبات الجزائري.

وكتب عبد الحق بومعزة: “هذا الوحش المسمى”م.ع.ر” المولود في 09/04/1988 بسيدي بلعباس الساكن بحي بوعمامة الحاسي بولاية وهران، نطالب من العدالة تسليط عقوبة الإعدام عليه”.

وضمت سوسن ميراجي صوتها إلى صوت المطالبين بتسليط عقوبة الإعدام في حق “الوحش البشري” قائلة: “لا حول و لا قوة إلا بالله، لطفك يا رب أتمنى أن يعاقب بأقصى العقوبات حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه”.