تعهد وزير المالية عبد الكريم بوالزرد بدراسة صيغة جديدة تهدف إلى منح إعانات إضافية للمستفيدين من برامج السكن الريفي، للذين لم يتمكنوا من استكمال مشاريعهم السكنية بسبب نقص الإمكانيات المالية.
وجاء تصريح الوزير في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني ردا على سؤال شفوي طرحه النائب عمر مشري، الذي دعا إلى التراجع عن قرار منع المستفيدين من البناء الريفي من التصرف في سكناتهم.
وأوضح النائب أن العديد من المستفيدين لم يتمكنوا من استكمال بناء مساكنهم لعدم توفر الموارد المالية اللازمة، ما يجعل إمكانية بيع السكن أو جزء منه حلا يسمح لهم بتحسين وضعهم واقتناء مسكن يلائم ظروفهم.
غير أن وزير المالية اعتبر أن خيار السماح ببيع السكنات الريفية “ثقيل” من حيث آثاره المحتملة وقد يفتح الباب، حسب قوله، أمام “المتلاعبين والمتحايلين”، ما يجعل تبني مثل هذا الإجراء محفوفا بالمخاطر القانونية والتنظيمية.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير بو الزرد ضرورة التفكير في بدائل أكثر أمانا، وفي مقدمتها تمكين المستفيدين من استكمال مشاريعهم عبر منح إعانات إضافية تحدد وفق الحالات والخصوصيات الجغرافية للسكنات وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية وقطاع السكن.
كما شدد المتحدث ذاته، على أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والحفاظ على روح برنامج السكن الريفي الذي يستهدف تعزيز الاستقرار الاجتماعي في المناطق الريفية.
برنامج السكن الريفي
يأتي السكن الريفي ضمن سياسة الدولة لتنمية المناطق الريفية وتثبيت سكانها المحليين عبر تشجيع البناء الذاتي في محيطهم.
ويشترط البرنامج توفر المستفيد قطعة أرض ويشارك في إنجاز الأشغال، مقابل استفادته من إعانة مالية تمنحها الدولة.
وتقدر الإعانة بـ 1.000.000 دج لولايات الجنوب العشر، و700.000 دج لباقي الولايات، وتمنح لكل شخص مقيم أو يمارس نشاطا في الوسط الريفي، بشرط ألا يتجاوز دخل الزوجين ستة أضعاف الحد الأدنى للأجور الوطنية المضمونة، وألا يكون قد استفاد سابقا من دعم سكني أو يمتلك سكنا تام الملكية.
ويتطلب الحصول على الإعانة ملفا يودع لدى البلدية، يتضمن استمارة الطلب ووثائق الهوية وإثبات الدخل وعدم الملكية ووثيقة الإقامة وإثبات حيازة أرض صالحة للبناء.
وبعد التحقق من الملفات عبر مديرية السكن والبطاقية الوطنية، يصادق الوالي على القائمة النهائية للمستفيدين.
وتصرف الإعانة عبر الصندوق الوطني للسكن على شطرين مرتبطين بتقدم الأشغال، حيث يتم تقديم 60٪ بعد تقديم رخصة البناء، و40٪ بعد انتهاء الأشغال الكبرى، وإضافة لهذا يمكن للمستفيد الحصول على قرض بنكي بفائدة مدعومة تقدَّر بـ 1٪.
ويذكر أنه في شهر أوت الماضي، أعلنت وزارة السكن والعمران والمدينة رفع قيمة إعانة السكن الريفي من 700 ألف دينار (70 مليون سنتيم) إلى 1.1 مليون دينار (110 مليون سنتيم) لفائدة البلديات المصنفة كمناطق جبلية عبر ولايات الشمال والهضاب العليا.
ووفقا لمراسلة رسمية موجهة من وزير السكن محمد طارق بلعريبي إلى نائب المجلس الشعبي الوطني بن طالب بوسماحة، فقد تم رفع الإعانة المخصصة للسكن الريفي لدعم الجهود المبذولة وتحسين الإطار المعيشي في المناطق الجبلية والنائية.
كما تم رفع الإعانة من 700 ألف دينار إلى 1 مليون دينار (100 مليون سنتيم) لفائدة سكان بعض بلديات ولايات الجنوب.








