في خطوة منسقة ضمن تحالف أوبك+، أعلنت الجزائر زيادة إنتاجها من النفط الخام بـ8000 برميل يوميًا ابتداءً من شهر جويلية 2025.
وحسب بيان وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، جاء هذا القرار في إطار تعديل جماعي تصاعدي لإنتاج النفط قررته ثماني دول أعضاء في المجموعة، على خلفية توقعات بارتفاع الطلب العالمي خلال موسم الصيف.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع وزاري هام عقد اليوم السبت عبر تقنية التحاضر المرئي، شارك فيه وزراء الطاقة والنفط لكل من الجزائر والسعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان وسلطنة عمان.
وتم الاتفاق خلاله على رفع الإنتاج الجماعي بمقدار 411 ألف برميل يوميًا خلال شهر جويلية، استجابة للزيادة الموسمية المرتقبة في استهلاك النفط، خاصة في قطاعات النقل والتبريد والصناعة.
الجزائر تدعم الإنتاج
وتُعد هذه الزيادة جزءًا من جهود الجزائر لتعزيز استغلال مواردها الوطنية، حيث تأتي لدعم الإطلاق التدريجي للإنتاج من الحقول النفطية الجديدة التي تم تطويرها مؤخرًا.
كما تهدف إلى الاستفادة من الطلب الخارجي المتنامي على النفط الخام والمنتجات البترولية خلال الفترة الصيفية.
وفي سياق متصل، ناقش الوزراء خلال الاجتماع الوضع الراهن لسوق النفط العالمية وآفاقها على المدى القصير، مع التركيز على مراقبة تنفيذ التخفيضات الطوعية السابقة، بما في ذلك الإجراءات التعويضية للكميات الفائضة المنتَجة في فترات ماضية.
كما اتفق الوزراء على مواصلة التشاور شهريًا من أجل متابعة تطورات السوق وضمان الالتزام بالقرارات المتفق عليها.
وتم تحديد موعد الاجتماع المقبل ليوم 6 جويلية 2025، لمواصلة تقييم الوضع وتكييف السياسات الإنتاجية حسب الحاجة.
ويجدر الإشارة إلى أن الحكومة تهدف إلى تحقيق 10 مليارات دولار من الصادرات غير النفطية والغازية بحلول عام 2025.
خلاف داخل “أوبك+”
وفي سياق متصل، أفادت تقارير دولية سابقة، نشوب خلاف بين المملكة العربية السعودية والإمارات، حول القرارات الجديدة لمنظمة “أوبك+”.
وجاء هذا بعد اعتراض الرياض على التعديلات التي قررتها المجموعة بخصوص رفع الإنتاج، بينما رافعت أبو ظبي من أجل هذه الزيادة.
كما سعت الإمارات إلى رفع حصتها الإنتاجية خلال سنة 2025، بينما تحركت السعودية لتمديد التخفيضات الطوعية التي التزمت بها المنظمة طيلة الأشهر الأخيرة.
وفي المقابل قررت الجزائر رفع إنتاجها من النفط الخام، بداية من شهر جوان المقبل، وبرزت كطرف ملتزم، حيث حافظت على إنتاجها ضمن السقف المحدد منذ بداية تطبيق التخفيضات الطوعية في أفريل 2023.
وبينما سجلت سبع دول من أصل ثمانية تجاوزات إنتاجية، بلغت الكميات الزائدة نحو 4.572 مليون برميل يوميًا بين جانفي 2024 ومارس 2025.
ودفعت هذه التجاوزات الدول المعنية لتقديم خطط تعويضية إلى الأمانة العامة، في مسعى لتصحيح الفائض التراكمي.
وفي هذا السياق، اعتُبرت الجزائر حالة نموذجية داخل التحالف، نتيجة احترامها الصارم لحصتها دون أي تجاوزات.
ويُعزز هذا الأداء مكانة الجزائر ضمن أوبك+، باعتبارها دولة توازن وتحكم في السوق، وسط اضطرابات إنتاجية لدى الآخرين.
ويذكر أن أسعار خام برنت تراجعت إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات في أفريل دون 60 دولاراً للبرميل، بعد أن أعلن تحالف أوبك+ أنه سيزيد إنتاجه في بداية شهر ماي بنحو ثلاثة أمثال.
وبالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية أثارت مخاوف بشأن ضعف الاقتصاد العالمي.
واختتم النفط تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، دون 63 دولاراً للبرميل عند التسوية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين