اعتبرت حركة البناء الوطني الإجراءات المتخذة من طرف سلطة الضبط السمعي البصري بحق أربع قنوات جزائرية “قاسية”.
التوقيف عن البث لمدة 48 ساعة متواصلة جاء على خلفية التغطية الإعلامية لحادث سقوط حافلة في وادي الحراش، والذي خلف 18 قتيلاً.
بدائل كانت ممكنة
وقالت الحركة “إن تسليط أقصى العقوبات بالغلق لا ينسجم مع أدوار القنوات، مشيرة إلى وجود بدائل أقل قسوة.
واقترحت مثل منع نشر الإعلانات لفترة محددة، وإجبارها بتخصيص ميزانية لتكوين وتأهيل موظفيها، أو فرض تغطية القضايا الحساسة بواسطة صحافيين محترفين.
طبيعة الحادث وتأثيره على الرأي العام
أشارت الحركة إلى أن الحادث خلف صدمة كبيرة وتأثراً عميقاً لدى الرأي العام، مع نقاش حول المسؤوليات أكثر من التركيز على تفاصيل الحادثة.
وشددت على أن المخالفة وقعت في ظروف صدمة وفي غياب إدارة رسمية للمعلومة، ما أدى لانتشار معلومات متضاربة وزيادة حالة الفزع لدى أهالي المسافرين على متن الحافلة.
مسؤولية حماية المصابين
أكدت الحركة أن حماية المصابين، الذين يُعتبرون في نظر القانون نزلاء بمؤسسة استشفائية تقع على عاتق المؤسسات الصحية والأطقم الطبية، ولا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية وصول الإعلاميين إلى غرف المرضى أثناء مرافقة الوفود الرسمية.
وأشارت إلى أن أخذ تصريحات من المصابين ليس سابقة، وحدث ضمن بروتوكولات رسمية ومرافقة المسؤولين.
قسوة العقوبة وتأثيرها على الإعلام
وأوضحت الحركة أن العقوبة كانت قاسية، وكان من الأولى توجيه عقوبات أخرى أقل ضرراً، حفاظاً على حقوق المواطنين في متابعة القنوات.
وشددت على أن “التجربة الإعلامية للقنوات ما زالت في بدايتها”، والعامل البشري بحاجة للتكوين والممارسة، داعية لمرافقة رسمية بدل سياسة التوقيف.
ضرورة إعادة النظر في آليات الضبط
دعت الحركة إلى إعادة النظر في عمل وآليات تدخل سلطة الضبط لضمان أداء مهامها، مع الحفاظ على حق المؤسسات الإعلامية في الدفاع عن مواقفها وتقديم حججها.
وأشارت إلى ضرورة توفير آليات مراجعة القرارات وتخفيف العقوبات إذا ظهرت معطيات جديدة تؤثر على حيثيات المخالفة.
ورأت الحركة أن من الأولى لسلطة السمعي البصري مرافقة الإعلام الجزائري بالتوعية والتأهيل، ووضع مدونات أخلاقية لتغطية الكوارث والأحداث الحساسة.
قرار سلطة الضبط
الجدير بالذكر أن السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري أوقفت مساء السبت أربع قنوات عن البث، بعد تسجيل “إخلالات مهنية فادحة”.
وشملت القرار كل من قناة البلاد والوطنية والحياة والشروق، ابتداء من الساعة 22:30 من السبت 16 أوت 2025، ولمدة 48 ساعة، بعد بث صور واستجوابات أكدت السلطة أنها صادمة دون مراعاة خصوصية المواطنين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين