كشف تقرير إعلامي، أن للمرة الثالثة لا تقدم “إسرائيل” على مساعدة المغرب، رغم حاجة هذا الأخير للمساعدة خاصة في ظل الأزمات التي يتخبط فيها مؤخرا، بل تزيد من تفاقم مشاكله الإقليمية، رغم وجود خطاب لأنصار التطبيع يقدمون “إسرائيل” بمثابة المنقذ والمساعد للمغرب. ويوضح الكاتب الصحافي المغربي حسين مجدوبي في مقال له في موقع “القدس العربي”، أن الضربة الأولى عندما تسبب الاحتلال الإسرائيلي في رفع التوتر مع الجزائر بسبب تهديدات وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد خلال أوت 2021 للجزائر انطلاقا من الرباط، وترتب عن هذا التصرف، قرار الجزائر قطع العلاقات مع المغرب، بل التهديد بالحرب وعدم تجديد اتفاقية الغاز عبر أنبوب “المغرب العربي – أوروبا” وإغلاق الجزائر مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي.
وكانت الضربة الثانية، وفق صاحب المقال، عندما امتنع الكيان الصهيوني عن تبني المقترح المغربي في الصحراء الغربية، في وقت كان المخزن يروج لرواية وقوف “إسرائيل” بجانبه في ملف الصحراء الغربية.
ويقول حسين مجدوبي: “يشكل الموقف الإسرائيلي بشأن الصحراء الغربية صدمة للرأي العام المغربي، وكأنه تعرض للخديعة، ويتساءل: ماذا ربحنا من التطبيع؟”
وبخصوص الضربة الثالثة للمغرب، يرى مجدوبي أن الكيان الصهيوني تسبب في أزمة للمغرب مع الاتحاد الأوروبي بسبب برنامج بيغاسوس، وذلك من خلال رفض إصدار شهادة عدم بيع البرنامج للمغرب، بل ورطت “إسرائيل” المغرب أكثر عندما سربت هيئات إسرائيلية رسمية لجريدة “هآرتس” العبرية، معلومات مفادها وقف بيع هذا البرنامج إلى عدد من الدول ومنها المغرب.
وحسب المقال، يأخذ هذا الملف بعدا أكبر للرباط بحكم أن الأزمة الناتجة عن التجسس تهم شريكا كبيرا مثل الاتحاد الأوروبي للمغرب في المجال الاقتصادي والسياسي، ويكفي ذكر رقم 65% من التبادل التجاري المغربي يتم مع أوروبا، كما أن الدول الأوروبية هي المستثمر الأول في المغرب لمعرفة أهمية الاتحاد الأوروبي لمصالح المغرب.
ويضيف مجدوبي: “وهكذا رفض الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بالطرح المزعوم لمغربية الصحراء، والآن ترفض تقديم مساعدة للمغرب في ملف بيغاسوس من خلال عدم إصدار شهادة تنفي بيع البرنامج للرباط، ويحدث هذا في ظل صمت أنصار التطبيع عن تقديم تفسير مقنع لتصرفات الاحتلال التي تسببت للمغرب في مشاكل شائكة في علاقاته الدولية.”



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين