كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، أن الحكومة ستراجع جذريا قضية الخدمة المدنية للأطباء المقيمين مع إمكانية إلغائها بشكل كلي بعد أن كان هذا المطلب مرفوض قطعا في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
ومن أجل معرفة رأي الأطباء المقيمين تواصل “أوراس” مع الممثل السابق لهم حمزة بوطالب الذي أكد أن إلغاء الخدمة المدنية كان مطلبا رئيسيا لهم أثناء إضراب 8 أشهر الذي نظمه الأطباء المقيمون.
وقال بوطالب أن إلغاء الصيغة الإجبارية للخدمة المدنية للأطباء المقيمين ستسمح بتحسين المنظومة الصحية في البلاد وتنهي سياسية “البريكولاج” التي كانت ترغم الأطباء على الذهاب للمناطق النائية بصفة عامة وليس الصحراوية فقط وسط انعدام تام للوسائل ما يجعل الأطباء حسبه في تحدي علاج المرضى بلا وسائل وهو تهرّب من السؤولية وهي ممارسات شعبوية كانت ومازلت إلى حد الآن.
وتمنى محدثنا تجسيد هذا المطلب مع مرافقته بقرارات أخرى لتحسين أداء قطاع الصحة كتوفير الوسائل على مستوى جميع المستشفيات الخاصة بالمناطق النائية
وشدد على ضرورة تطبيق الرئيس تبون لوعده لان الأطباء الذي أضربوا عن العمل وأهينوا وأُقتطع من راتبهم ينتظرون قرارات ملموسة من شأنها رفع منظومة الصحة في الجزائر .
فوضي في قطاع الصحة
وأكد المتحدث ذاته على ضرورة إرساء أسس قوية للمنظومة الصحية وليس الاعتماد فقط على الطاقم الطبي الذي يعاني كثيرا .
وأشار بوطالب أن القطاع الصحي يعاني من فوضي في تسيير الجانب الإداري والوسائل مشدّدا على ضرورة تطبيق نظام قوي من أجل تسيير المستشفيات بشكل صحيح، هو ما تفتقر له كل المؤسسات الصحية على مستوى الوطن.
الإدارة أفشلت قطاع الصحة
وألحّ الممثل السابق للأطباء المقميمن حمزة بوطالب على ضرورة إعادة ترتيب الإدارة داخل المستشفيات التي اعتبرها السبب الأول في فشل قطاع حساس مثل الصحة في الجزائر.
وأكد ذات المتحدث أن جل المؤسسات الصحية في البلاد تعاني من سوء التسيير، ما جعلها تفقد الكثير من مصداقيتها، وأثّر سلبا على طريقة أدائها.
الأطباء لن يتخلوا عن الجنوب
في سؤال لـ “أوراس” عن مدى قابلية الأطباء للعمل في المناطق النائية في حال إلغاء الخدمة المدنية، قال بوطالب أن مشكل الخدمة المدنية ليس مشكل جزائري بحت بل هو دولي و كل العالم يعاني منه.
وأوضح محدثنا أنه في حال توفير الوسائل داخل المستشفيات والتحفيزات المالية للأطباء فلن يرفض أحد الالتحاق بالمناطق النائية من أجل تقديم واجبه اتجاه المواطنين.
ومن جهة أخرى أكد أن الأطباء الآن يتم إرسالهم إلى المناطق النائية من دون وسائل داخل المستشفيات ولا سكن وظيفي ولا راتب يضمن له الحياة الكريمة إلا أنهم رغم هذا الوضع يعملون ويحاولون التخفيف من معاناة سكان هذه المناطق.
كاشفا في هذا الإطار أنه من حق الطبيب تقديم استقالته والهجرة إلى الخارج لكن لم يفعلوا ذلك.
كورونا
وبخصوص الأزمة التي تمر بها البلاد جراء فيروس كورونا “كوفيد19” كشف قال الطبيب أن هناك عدة مشاكل وعيوب تشوب المنظمة الصحية في البلاد و التي يجب العمل على التخلص منها في أقرب الآجال حسبه.
كما شدد بو طالب على ضرورة التزام التام للمواطنين بالحجر الصحي باعتباره الحل الوحيد لمحاصرة الوباء، بالإضافة إلى الالتزام بوسائل التعقيم.
ونصح الطبيب بضرورة التعامل مع الجميع على أنهم مصابين بالوباء لتجنّب الملامسة وانتقال الوباء.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين