اختتمت، مساء الإثنين، زيارة الدولة التي أدّاها سلطان عُمان هيثم بن طارق، إلى الجزائر، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي دامت يومين وشهدت توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
وحظي السلطان العماني والوفد المرافق له باستقبال رسمي على أعلى مستوى، عبّر خلاله الرئيس تبون عن اعتزازه بالعلاقات المتجذرة التي تربط الجزائر وسلطنة عمان، مؤكداً أهمية اللقاء في تعميق أواصر الأخوة والتعاون بين الشعبين الشقيقين.
من جهته، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن سعادته بزيارة الجزائر وامتنانه لحفاوة الاستقبال، مشيداً بما يجمع البلدين من روابط تاريخية وثقافية متينة.
وأجرى قائدا البلدين محادثات موسعة تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وأبدى الجانبان ارتياحاً للتقدم المسجل في التعاون الثنائي، خاصة بعد زيارة الرئيس تبون إلى مسقط في أكتوبر 2024، وانعقاد الدورة الثامنة للجنة المشتركة في جوان من العام نفسه.
11 اتفاقية ومذكرة تفاهم لدفع التعاون الثنائي
شهدت الزيارة توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات حيوية، من بينها الاستثمار، والطاقة، والزراعة، والصحة، والتعليم العالي، والعدل، والتشغيل.
كما تم الإعلان عن إنشاء صندوق استثماري مشترك بين الجزائر وسلطنة عمان، في خطوة تهدف إلى دعم وتمويل مشاريع تنموية بين البلدين.
وأبرز الجانبان أهمية المشاريع المشتركة الحالية، خصوصاً في مجال الصناعات الكيماوية والطاقة بأرزيو، مؤكدين ضرورة تسريع وتيرة تجسيد مشاريع جديدة في صناعة السيارات، والصيدلة، والطاقة المتجددة.
وفي المجال التجاري، دعا القائدان إلى مضاعفة الجهود لزيادة المبادلات التجارية، مستفيدين من القدرات الاقتصادية والتجارية التي يزخر بها البلدان، ونوها بمشاركة رجال الأعمال من البلدين في ندوة الجزائر في جوان 2024.
كما أشادا بالتبادل الثقافي والاقتصادي من خلال تنظيم الجزائر كضيف شرف في معرض “عمان أغروفود” في ديسمبر المقبل، وعُمان كضيف شرف في الطبعة 56 لمعرض الجزائر الدولي في جوان المقبل.
تنسيق سياسي وإدانة مشتركة للعدوان على غزة
على الصعيد السياسي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول التطورات في المنطقة العربية والعالم، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق الثنائي والعمل ضمن الأطر الإقليمية، لا سيما جامعة الدول العربية، لمواجهة التحديات وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما عبّرا عن إدانتهما الشديدة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وندّدا بسياسة الإبادة والدمار الشامل الذي طال السكان والبنية التحتية في القطاع.
وطالبا بتحرك دولي عاجل، خصوصاً من مجلس الأمن، لوقف الحرب وضمان حل عادل للقضية الفلسطينية وفق مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأشاد الجانب العماني بالجهود التي تبذلها الجزائر داخل مجلس الأمن دفاعاً عن القضية الفلسطينية، بينما نوهت الجزائر بدور سلطنة عمان الوسيط بين واشنطن وطهران، وبنهجها الدبلوماسي القائم على الحوار والحلول السلمية.
إشادة بالعلاقات وتطلّع لمستقبل مشترك
واختُتمت الزيارة بتعبير السلطان هيثم بن طارق عن شكره للرئيس عبد المجيد تبون والشعب الجزائري على كرم الضيافة، متمنياً للجزائر المزيد من التقدم والازدهار، وفق ما جاء في البيان المشترك الذي نشرته رئاسة الجمهورية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين