أقرت وزيرة البيئة الفرنسية السابقة سيغولين رويال، بأن السلطات الفرنسية بدأت أخيرا تدرك أهمية الجزائر كشريك إقليمي واستراتيجي، بعد سنوات قالت إنها اتسمت بـ”العمى” وأضرت بالتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

وأوضحت رويال، في تغريدة نشرتها عبر منصة “إكس”، أن الاعتراف الفرنسي بأن الجزائر “دولة جارة كبرى يجب التعاون معها”، جاء متأخرا بعد سنوات من المواقف التي وصفتها بالمستفزة تجاه الجزائر، معتبرة أن تلك السياسات كلّفت باريس خسائر على عدة مستويات.

وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على أنها كانت من بين الأصوات التي دعت منذ سنوات إلى تبني مقاربة قائمة على الحوار والندية مع الجزائر، رغم تعرضها، حسب قولها، لانتقادات لاذعة ومواقف متعالية بسبب تلك المواقف.

ولفتت إلى أنها عملت، منذ توليها رئاسة جمعية فرنسا-الجزائر خلال شهر جانفي الماضي، على إعادة فتح قنوات التواصل مع الرئيس عبد المجيد تبون، كما تطرقت إلى ملفات وصفتها بالحساسة، من بينها الأرشيف والممتلكات المنهوبة وملفات الترحيل والتعاون القضائي.

وبخصوص العلاقات الفرنسية مع دول إفريقيا، اعتبرت رويال أن التراجع الذي شهدته باريس في عدد من البلدان الإفريقية كان نتيجة “سلوك متعال”، مؤكدة أن هذا المسار كان بالإمكان تفاديه لو تم اعتماد خطاب أكثر احتراما وتوازنا تجاه الشركاء الأفارقة.

وفي ختام تصريحاتها، دعت المسؤولة الفرنسية السابقة إلى إعادة بناء الشراكات مع دول الجوار، وعلى رأسها الجزائر، وفق مقاربة تعتمد على “الذكاء والإبداع” وتقوم على التعاون المتوازن بين الطرفين.