أعلنت شركة “إيني” عملاق الطاقة الإيطالية أنها ستضاعف مشترياتها السنوية من الغاز الجزائري إلى 18 مليار متر مكعب، بحلول عام 2024.

وقال رئيس العمليات في شركة إيني جويدو بروسكو، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر في ميلانو، “إن إمدادات الغاز الجزائري السنوية سوف تتضاعف إلى من 9 مليارات متر مكعب إلى 18 مليار متر مكعب بحلول عام 2024”.

وأضاف بروسكو “من بين 9 مليارات متر مكعب من الحجم الإضافي، سيتم تسليم 6 مليارات متر مكعب لإيطاليا خلال موسم الشتاء المقبل، بينما سيأتي الباقي من خلال زيادات تدريجية على مدار عام 2023”.

هل تستطيع الجزائر تعويض الغاز الروسي؟

وفي شهر ماي الماضي، وقعت مجموعة الطاقة الإيطالية “إيني” وشركة سوناطراك اتفاقاً لتسريع وتيرة تطوير حقول غاز في الجزائر، وتطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر في إطار تحركات لزيادة صادرات الجزائر لإيطاليا.

وفي جويلية الماضي، وقعت شركة “سوناطراك” اتفاقية بقيمة 4 مليارات دولار، مع شركات “أوكسيدنتال” و”إيني”، و”توتال”، من أجل تزويد إيطاليا بكميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

تضخ الجزائر، ثاني أكبر مورِّد للغاز لإيطاليا العام الماضي، الغاز للسواحل الإيطالية منذ عام 1983 عبر خط أنابيب “ترانسميد” الذي يصل إلى صقلية مرورا بتونس، وتبلغ قدرته القصوى نقل 32 مليار متر مكعب سنويا.

أصبحت الجزائر، التي تجمعها علاقات مميزة بإيطاليا، موردها الأساسي بالغاز منذ بدء الحرب في أوكرانيا، متفوقتا على روسيا التي كانت تزودها بـ45% من احتياجاتها الغازية.

وقبل بدء الحرب في أوكرانيا، زوّدت الجزائر الاتحاد الأوروبي بنحو 11% من الغاز الذي يحتاجه، فيما كانت روسيا تؤمّن 47% من الغاز لأوروبا.

أشاد رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، أمس الإثنين، بالجزائر، خلال زيارة لها، بصفتها موردًا للطاقة موثوقًا به، في وقت تسعى فيه أوروبا للتعويض عن الإمدادات الروسية المقطوعة.

وقال ميشال بعد لقائه الرئيس عبد المجيد تبون “نظرًا للظروف الدولية التي نعيها جميعًا، من الواضح أنّ التعاون في مجال الطاقة أساسي، ونعتبر الجزائر شريكًا موثوقًا به ووفيًا وملتزمًا في مجال التعاون الطاقوي”.

واستقبلت الجزائر عدداً من كبار المسؤولين في الأشهر الأخيرة، في سعي لزيادة صادراتها.

ويتطلّع مسؤولون أوروبيون إلى أكبر مصدر للغاز في إفريقيا، لسدّ النقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وزاد الوضع إلحاحًا في الأيام الأخيرة بعدما أوقفت روسيا إرسال شحنات غاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “نورد ستريم”، في خطوة أتت قبل أسابيع من بداية فصل الخريف.