قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران إن ملوك المغرب ساهموا بالسلاح في استقلال الجزائر في محاولة لاستفزاز الجزائريين، مستشهدا بالحرب التي خاضتها بلاده إلى جانب الجزائر ضد فرنسا سنة 1844.
ويذكر التاريخ أن مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر أرسل رسالة إلى علماء مصر يستفتيهم فيها ويشكوهم خيانة سلطان المغرب الأقصى وتعاونه مع الفرنسيين ضد المجاهدين الجزائريين.
ففي سنة 1847 إضطر الأمير عبد القادر وتحت ضغط وضربات الجيش الفرنسي إلى دخول الأراضي المغربية بجزء من جيشه بعد أن تزايد تعداد الجيوش الفرنسية بـ 78 ألف جندي مستنجدا بسلطان المغرب عبد الرحمان بن هاشم، حين خاطبه قائلا “سقوط الجزائر يعني سقوط المغرب” طالبا منه المدد عددا وعدة، إلا أن سلطان المغرب فعل ما لم يكن في حسبان الأمير، فقد امتنع في البداية بحجة إنشغاله بإخماد بعض التمردات القروية، لكنه في حقيقة الأمر غدر بالأمير حينما عقد إتفاقا مع الجيش الفرنسي وقع به خيانته بحصار جيوش الأمير عبد القادر.
وأضاف رئيس الحكومة المغربية الأسبق في حديثه، أنّه ليس الوقت المناسب للتفكير في انتزاع “جزء” من المغرب واستحداث دولة به لا يتجاوز عدد سكانها المائة أو المائتي ألف شخص في إشارة إلى الجمهورية العربية الصحراوية.
واتهم بن كيران الجزائر بأنها تتّخذ الصحراء الغربية كذريعة للمرور عبرها إلى المحيط الأطلسي، وذلك خلال كلمة ألقاها أمس الأحد، عند افتتاحه للمؤتمر الجهوي العادي للحزب في مدينة وجدة، وفق ما نشره موقع القدس العربي
ودعا المتحدث الجزائر إلى “الكف عن اتخاذ المغرب عدوا”، والتفكير في كيفية تقوية وحدة المغرب العربي.
وأشار بن كيران، إلى العلاقة التي تجمع الشعبين، مؤكدا أن المغرب لا يريد أي سوء للجزائر.
ودعا رئيس العدالة والتنمية إلى تجاوز خلافات الماضي قائلا: “إذا سبق لأحد من الحكام السابقين أن ظلم أحدا، سواء من جهة الملك الراحل الحسن الثاني أو بومدين، فتلك أمة قد خلت، نحن أبناء هذا الجيل والملك محمد السادس يمد يده إليكم”.
وحث المسؤول ذاته على ضرورة توحد الأمة العربية الإسلامية لمواجهة ما أسماه بالتحديات القائمة، في ظلّ التكتلات الدولية، على غرار الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والشرق اليساري الاشتراكي الذي يضم روسيا والصين الشعبية ومجموعة من الدول.
يذكر أن رئيس الحكومة الأسبق لم يعد يفوت أي فرصة لمهاجمة الجزائر لإرضاء القصر الملكي الذي رفض توليه رئاسة الحكومة بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية 2016 وفضل عليه سعد الدين العثماني الذي وقع فيما بعد على وثيقة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وحل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة في المراتب الأخيرة بـ12 مقعد بعدما كان يحتل الصدارة في الانتخابات التي سبقتها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين