أبرزت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، معالم الإستراتيجية الوطنية للقطاع للفترة 2026–2028، وكشفت حصيلة إيجابية للنشاط السياحي خلال سنة 2025، خلال اللقاء التقييمي السنوي مع مديري السياحة والصناعة التقليدية للولايات.

وأكدت الوزيرة أن الهدف يتمثل في استقبال أكثر من 8 ملايين سائح مع نهاية أفق 2029، من خلال تطوير السياحة الداخلية والاستقبالية، ورفع جودة العرض السياحي بما يعزز الاستثمار والتشغيل.

تنمية السياحة الداخلية والاستقبال الفندقي

أوضحت مداحي أن الإستراتيجية الوطنية ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل:

  • دعم السياحة الداخلية وتشجيع العائلات الجزائرية على قضاء العطل داخل الوطن.
  • تحسين السياحة الاستقبالية لجذب السياح الأجانب.
  • تشجيع الاستثمار السياحي وتوفير العقار السياحي لرفع طاقة الإيواء.
  • تعميم الرقمنة وعصرنة القطاع، إلى جانب تحسين مستوى التكوين والخدمات السياحية.

وأكدت الوزيرة أن تطوير السياحة الوطنية سيشمل السياحة الساحلية والمعالجة بمياه البحر والجبلية والصحراوية وسياحة الأعمال والثقافة والدينية، إلى جانب استكمال برنامج إعادة تأهيل الحظيرة الفندقية العمومية بهدف إضفاء طابع الامتياز على الخدمات.

ديناميكية النشاط السياحي

في تقييمها لسنة 2025، ذكرت الوزيرة أن القطاع شهد ديناميكية ملحوظة، مع استلام 129 مشروعا سياحيا وبرمجة استلام 196 مشروعا جديدا خلال سنة 2026.

كما ارتفع عدد السياح الوافدين إلى الجزائر إلى أكثر من 3.5 مليون سائح، وجرى اعتماد 90 مشروعا سياحيا جديدا.

وأشارت مداحي ديسمبر الماضي، إلى تخصيص ميزانية تفوق 16 مليار دينار لتطوير مناطق التوسع السياحي وتسهيل الاستثمار، ضمن جهود إعادة بعث التنمية المحلية عبر الولايات.

وكانت قد أوضحت الوزيرة، خلال برنامج “فوروم الأولى” أن المنصة الرقمية للوكالة الوطنية لترقية الاستثمار حددت 240 حصة عقارية مهيأة للمستثمرين، مع لجنة قطاعية لمرافقة المشاريع من الدراسة إلى الاستغلال لضمان الشفافية والنجاعة.

كما كشفت اعتماد نحو 85 مشروعا سياحيا جديدا ستنطلق أشغالها عبر عدة ولايات، ضمن إستراتيجية تهدف إلى جعل السياحة رافدا حقيقيا للاقتصاد الوطني وخلق الثروة وفرص العمل.

ولفتت مداحي إلى أن الإستراتيجية تهدف لجعل السياحة في متناول العائلات الجزائرية عبر تحسين العرض ورفع طاقة الإيواء وخفض الأسعار مع رفع جودة الخدمات.

وأوضحت أن الطاقة الفندقية الوطنية ستصل إلى 147 ألف سرير مع خلق 39 ألف منصب شغل دائم، بهدف كسر الاحتكار وتعزيز التنافسية، وهو ما ينعكس إيجابا على الأسعار.

عروض الشتاء والترويج للوجهات

استعرضت الوزيرة عروض موسم الشتاء 2025–2026، مع تخفيضات تصل إلى 30% في محطات حمامات حموية مثل حمام ريغة بعين الدفلى، ومؤسسات التسيير الحموي بتلمسان وسعيدة، إضافة إلى عروض خاصة للعائلات وكبار السن بسيدي فرج، ضمن تشجيع السياحة العلاجية والعائلية.

كما أكدت مداحي أن الجزائر تراهن على السياحة الصحراوية في تيميمون والطاسيلي والهقار لما تتمتع به من مقومات طبيعية وثقافية فريدة، مؤكدة فخرها بتتويج مدينة وهران كأفضل وجهة سياحية صاعدة في إفريقيا لعام 2025، نتيجة الانفتاح السياحي والتوجه نحو العمق الإفريقي.

وخلال اللقاء السابق كانت قد أعلنت الوزيرة أن الجزائر تسعى إلى استقطاب أكثر من 8 ملايين سائح في أفق 2026–2028، مع رفع الطاقة الفندقية إلى 220 ألف سرير، بفضل الإصلاحات القانونية، رقمنة الاستثمار، وتكثيف الشراكات بين القطاعين العام والخاص.