افتتحت اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، فعاليات منتدى الفكر الثقافي الإسلامي، الذي يعقد أسبوعيا طيلة الشهر رمضام الكريم تحت شعار “الحوار والتعايش”.

وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، على الافتتاح الرسمي للمنتدى، الذي شهد في عدده الأول استضافة الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد، بمداخلة حول “التعايش في الفكر الديني والعلوم الاجتماعية والإنسانية”.

وقالت مولوجي، في كلمتها الافتتاحية لهذه الجلسات الرمضانية بقصر الثقافة مفدي زكريا: “إن هذه المبادرة العلمية تهدف إلى التأسيس لتظاهرة فكرية، سنتطرق من خلالها لموضوعات تستثمر في الفكر الثقافي الإسلامي وبأبعاده الأخلاقية والتربوية والتوعوية”.

وأرجعت الوزيرة سبب اختيار إشكالية “الحوار والتعايش” لإبراز إحدى القيم الراسخة في المجتمع الجزائري، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المقاربات التي تكفل شرعا ووضعا ممارسة التعايش أو العيش المشترك ومبادئه.

وتناول الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى في مداخلته مفهوم “التعايش والحوار” وأهم تجلياته في مختلف الأديان والثقافات، مع تركيزه على تطور مفهوم التعايش والحوار بالدلالات القانونية والدينية والفكرية المعاصرة.

وأشار بومدين بوزيد في مداخلته لحاجة أوروبا والغرب عموما إلى تجسيد مفهوم التعايش لمجابهة مسألة العنف و تصاعد العداء للإسلام، حيث أن التعايش مسألة فكرية دينية بالدرجة الأولى.

وأضاف بوزيد أن التعايش تطور من مفهوم ديني إلى مفهوم فلسفي واجتماعي في عصر الأنوار ثم أصبح مفهوما قانونيا يتجسد في قوانين تفرض هذا التعايش ضد الكراهية، لأنه “بالدرجة الأولى قانوني وأيضا ديبلوماسي يساهم حتى في حل النزاعات”.