أمر الاتحاد الأوروربي، رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز بتحسين العلاقات مع الجزائر وفتح حوار حقيقي لتجاوز الأزمة التي يمر بها البلدين.

وكشفت صحيفة “ليبري ميركادو” المختصة في الشؤون الاقتصادية، أن الاتحاد الأوربي يريد كسب ود الجزائر في ظل تصاعد الأزمة مع روسيا ونقص إمدادات الغاز الروسي.

وورد في المقال المنشور على موقع الجريدة، أن بروكسل تريد استعادة إسبانيا للحوار الطاقوي مع الجزائر بعد الكارثة التي تسبب فيه بيدرو سانشيز وتراجع إمدادات الغاز الجزائري نحو إسبانيا.

ويشير مراقبون أن ما ورد في الصحيفة ربما يعكس مسارعة حكومة سانشيز لإرسال وفود سرية للجزائر لبحث ملف الغاز وتجاوز الأزمة بين البلدين، نظرا لحاجة أوروبا إلى الجزائر في الوقت الراهن.

وحسب الصحيفة الإسبانية فإن الأزمة الطاقوية التي تمر بها أوروبا، دفعت الاتحاد الأوربي لإصدار أوامر للدول الأعضاء بضرورة إيجاد بدائل للغاز الروسي بأي ثمن وفي مقدمتها استمالة وكسب ود الجزائر لزيادة الامدادات الغازية ناحية أوروبا، التي تتجه لمواجهة شتاء صعب في ظل شح موارد الطاقة.

وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي وبسبب تأزم العلاقات بين الجزائر وإسبانيا يتجه لتقديم كل الدعم لروما التي تربطها علاقات جيدة مع الجزائر، انعكست من خلال زيادة توريدات الغاز، حيث صارت إيطاليا بوابة الغاز الجزائري نحو أوروبا.

وتحاول مدريد في الآونة الأخيرة اعتماد خطاب التهدئة مع الجزائر، خصوصا بعد ورود أخبار عن زيارة سرية لوفد حكومي إسباني إلى الجزائر.

وكشفت تقارير صحافية إسبانية، أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عندما سُئل في مقابلة على قناة TVE عما إذا كانت الحكومة الحالية ستتخذ أي خطوات أخرى لحل النزاع في الصحراء الغربية، اكتفى رودريغيز بالقول بأن ما تريده إسبانيا إنهاء الصراع في نطاق قرارات الأمم المتحدة، وهو خطاب يتناقض مع موقف الحكومة الإسبانية الأخير حول قضية الصحراء الغربية.