في ظل التغيرات المناخية التي يعرفها كوكب الأرض، كشفت دراسات لعلماء جيولوجيين، أن البشرية تستعد لتسجيل حقبة جيولوجية جديدة في تاريخ كوكب الأرض، تعتمد في الأساس على التأثير البشري على الكوكب.

 واختار العلماء لهذه الحقبة الجديدة اسم “حقبة الأنثروبوسين”، وفق تقرير مطول على موقع “العربي21”.

ووفق التقرير، منذ 2009 تنكبّ مجموعة من علماء الجيولوجيا على جمع أدلّة عن انتقال البشرية إلى عصر جيولوجي جديد ناجم عن التأثير البشري… وسيعلنون عن أحدث خلاصاتهم، وهو موقع انطلاق حقبة الأنثروبوسين التي بدأ عندها التأثير البشري الهائل على الكوكب.

ومن المتوقع الإعلان عن الحقبة الجديدة، بعد مغامرة علمية أطلقها في عام 2002 بول كروتزن، حائز جائزة نوبل في الكيمياء بفضل تحديده مصادر تدمير طبقة الأوزون، وهو أول من تحدث عن ظهور هذه الحقبة التي توصف بـ”عصر تأثير الإنسان”، في نظرية لم تحظ بموافقة رسمية من أعلى السلطات العلمية.

ويُقسَّم تاريخ الأرض الممتدّ على 4.6 مليار سنة، بشكل منهجي إلى عصور وفترات وعهود وحقب جيولوجية، وهو تقسيم يتعلّمه الطلاب وتطوّره اللجنة الدولية لطبقات الأرض. وتعيش البشرية حالياً في فترة الحياة الحديثة، العصر الرباعي، الحقبة الهولوسينية (الحقبة الحديثة).

وتوضح الدراسات أن آثار النشاط البشري على كوكب الأرض من المتسببات في الحقبة الجديدة، بالنظر إلى الملوّثات الكيميائية الأبدية مروراً بالأنواع الغازية الموجودة في كلّ مكان، من قمم الجبال إلى قيعان المحيطات، والاضطرابات التي تسبّبها كثيرة، بما يشمل تغير المناخ، والتلوث، وفقدان التنوع البيولوجي، إلى حد كسر التوازن الطبيعي للكرة الأرضية.

وبالنسبة لفريق العمل، فإن نقطة التحول هي منتصف القرن العشرين، عندما شهدت جميع مؤشرات وجود التأثير البشري في الرواسب ارتفاعاً هائلاً أطلق عليه العلماء اسم “التسارع العظيم”.

وحسب التقرير، يبقى تحديد المكان الرمزي حيث يكون هذا التحول أكثر وضوحاً. وقد يكون ذلك في بحيرة، أو في شعاب مرجانية، أو كتلة جليدية، وقد وُضعت تسعة مواقع في الصين وكندا واليابان وأماكن أخرى في القائمة المختصرة للأماكن المحتملة في هذا الإطار.