رفعت محافظة الغابات لولاية البليدة، بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني، 61 إطارا مطاطيا مستعملا من داخل غابة الطلاين ببلدية مفتاح، في إطار إجراءات وقائية تستهدف إزالة مصادر الخطر من المناطق الغابية، خاصة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة.

وجاءت العملية تنفيذا لتعليمات والي ولاية البليدة، الرامية إلى التخلص من الإطارات المطاطية المستعملة الموجودة داخل الغابات أو بالقرب منها، بالنظر إلى ما قد تمثله من خطر على البيئة والغطاء النباتي، لا سيما في ظل ارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق خلال الفترة الحالية.

وتمكنت دورية مشتركة للمراقبة والاستطلاع، نفذتها الفرقة المتنقلة لإقليم الغابات بمفتاح ومصالح الدرك الوطني على مستوى إقليم دائرة مفتاح، من رصد الإطارات، قبل رفعها وإبعادها عن المحيط الغابي.

ونقلت الإطارات التي جرى جمعها إلى مركز الردم التقني من أجل إعادة تدويرها وتثمينها، بما يربط العملية الوقائية بالحفاظ على نظافة المحيط الغابي والتقليل من مصادر التلوث داخله.

وتندرج هذه العملية ضمن التدابير الوقائية التي تعتمدها المصالح المختصة لحماية الثروة الغابية، خصوصا أن الإطارات المطاطية المهملة يمكن أن تشكل مصدر خطر في حال تعرضها للاشتعال، فضلا عن تأثيرها السلبي على البيئة والمشهد الطبيعي.

حملات مماثلة في بومرداس

في السياق نفسه، تدخلت الفرقة المتنقلة لمحافظة الغابات بولاية بومرداس، أمس، عقب تداول مقطع فيديو يظهر وجود مجموعة من العجلات المرمية داخل الغابة وبمحاذاتها بمنطقة الكرمة في بلدية بومرداس.

وجرت العملية تحت إشراف والي الولاية وبحضور مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني، حيث تم رفع العجلات وإبعادها عن المحيط الغابي، كما امتدت العملية إلى منطقة ذراع بن حدهم ببلدية بومرداس، لإزالة مجموعة أخرى من الإطارات.

وأكدت محافظة الغابات أن هذا التدخل يندرج ضمن جهود الوقاية من حرائق الغابات، من خلال التخلص من مصادر الخطر قبل تحولها إلى تهديد فعلي للغطاء النباتي وسلامة الأشخاص والممتلكات.

كما أشادت المحافظة بدور المواطن الذي بادر إلى التبليغ عن وجود العجلات، معتبرة أن هذه المبادرة ساهمت في رصد الخطر والتدخل في الوقت المناسب.

تشديد الرقابة داخل الغابات

بالتزامن مع هذه الإجراءات، حذرت محافظة الغابات لولاية مستغانم المواطنين من التواجد داخل الكتل الغابية طيلة اليوم، صباحًا ومساءً وليلاً، باستثناء الحالات المرخص بها قانونًا.

وأكدت أن الأشخاص الذين يتم ضبطهم داخل المناطق الغابية سيخضعون للمراقبة والتحقق من هوياتهم والاستفسار عن أسباب وجودهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال تسجيل أي مخالفة أو سلوك من شأنه تعريض الأشخاص أو الغطاء الغابي للخطر.

وتندرج هذه التعليمات ضمن تشديد إجراءات الوقاية واليقظة خلال الفترة التي ترتفع فيها مخاطر اندلاع الحرائق، مع التأكيد على ضرورة تجنب أي نشاط يمكن أن يشكل خطرا على الغابات أو المواطنين.

كما دعت مصالح الغابات المواطنين إلى التعاون معها والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق أو نشاط مشبوه داخل المناطق الغابية، عبر الرقم الأخضر 1070، بما يسمح بالتدخل السريع والحد من انتشار أي خطر محتمل.