أبدى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش رغبته في زيارة الجزائر مستقبلا، مؤكدا أهمية تطوير التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك خلال استقباله رئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، اليوم الاثنين، بالعاصمة بلغراد.

وجاء اللقاء على هامش مشاركة بوفدش، ممثلة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في الاجتماع التذكاري رفيع المستوى المخصص لإحياء الذكرى الـ65 للمؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الانحياز، المنعقد في بلغراد يومي 31 أوت و1 سبتمبر 2026.

وناقش الجانبان خلال اللقاء واقع العلاقات الجزائرية الصربية وآفاق تطويرها، مع التأكيد على ضرورة توسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس مستوى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

كما نقلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى نظيره الصربي، إلى جانب تمنياته لصربيا وشعبها بمزيد من التقدم والازدهار.

وأكد الطرفان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تقارب مواقف البلدين تجاه عدد من الملفات، وتمسكهما بمبادئ الحوار والتعاون واحترام الشرعية الدولية.

ومن جانبه، نوه فوتشيتش بمستوى العلاقات القائمة بين الجزائر وصربيا، مشددا على أهمية تعزيز التعاون والشراكة الثنائية في عدد من المجالات، قبل أن يعرب عن رغبته في زيارة الجزائر مستقبلا والعمل على تفعيل مجالات التعاون المشترك.

وتشارك خليدة بوفدش في هذا الموعد بتكليف من رئيس الجمهورية، مرفوقة بالأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية لوناس مقرمان، لتمثيل الجزائر في الاجتماع التذكاري رفيع المستوى المنظم بمناسبة مرور 65 سنة على المؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الانحياز.

ويعقد الاجتماع في العاصمة الصربية بلغراد يومي 31 أوت و1 سبتمبر تحت شعار “الإرث التاريخي لعدم الانحياز: دروس لعالم اليوم”، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن الدول المؤسسة للحركة، إلى جانب أعضاء ترويكا حركة عدم الانحياز.

ويستعيد هذا الموعد محطة تاريخية أساسية في مسار الحركة، التي تبلورت مبادئها خلال مؤتمر باندونغ سنة 1955، قبل أن تتأسس رسميا خلال قمة بلغراد سنة 1961.

ويهدف الاجتماع إلى إعادة تسليط الضوء على المبادئ التي قامت عليها حركة عدم الانحياز، وتجديد الالتزام بتعزيز التعاون والتكامل والتشاور بين دولها، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي.

كما يكتسي الاجتماع أهمية سياسية بالنظر إلى انعقاده في سياق دولي يتسم بتصاعد الاستقطاب وعودة منطق القوة وتزايد التحديات التي تواجه العلاقات الدولية، ما يدفع دول الحركة إلى البحث عن سبل تعزيز التنسيق والدفاع عن مبادئها التاريخية.