عقد وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء ندوة صحفية حول حادث سقوط حافلة نقل المسافرين في وادي الحراش بالعاصمة، والذي خلف 18 قتيلاً و25 جريحاً.
وأوضح أن الحافلة سقطت من أعلى الجسر نحو المجرى وهي تقل 45 راكباً وغير مرخصة للسير، حيث أمر بفتح تحقيق ابتدائي قادته فرقة مكافحة الجريمة الكبرى بباب الزوار تحت إشراف النيابة، وبمساعدة خبراء المعهد الوطني للأدلة الجنائية ببوشاوي.
وأفاد وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء التحقيق الابتدائي كشف، مخالفات عمدية صارخة وإهمال جسيم في واجبات الاحتياط والسلامة.
الأسباب التي وقفت وراء الفاجعة:
الحمولة الزائدة: الحافلة كانت ممتلئة عن آخرها، في الرواق، بجانب السائق وحتى في رواق النزول.
غياب الترخيص: صدور قرار توقيف مؤقت للحافلة من مديرية النقل.
التسيير غير القانوني: المالك سلم الحافلة لشخص يعمل في مؤسسة عمومية ليقودها يوم الجمعة بصفة إضافية.
غياب التأمين: السائق الإضافي وقابض التذاكر لم يكونا مؤمنين.
الخلل التقني: توقف نظام التوجيه بسبب عطل في المفصل أدى لفقدان التحكم.
ضعف الصيانة: وجود تسربات زيت، أعطال في التوجيه، ضعف فعالية الفرامل وتعطل فرامل اليد كلياً.
تزوير المراقبة التقنية: المراقب لم يسجل أي ملاحظات رغم الأعطال العديدة.
وبيّنت الخبرة الميكانيكية أن توقف نظام التوجيه كان السبب المباشر للحادث، بينما ساهمت الحمولة الزائدة في مضاعفة الخلل، ما جعل التحكم في الحافلة مستحيلاً.
وأضاف وكيل الجمهورية أن التحقيق كشف عن أعطال إضافية في منظومة التوجيه، ;ضعف كبير في الفرامل، وتسربات لزيت علبة التوجيه، فضلاً عن تعطّل كامل لفرامل اليد، وهو ما منع أي توقف اضطراري.
كما أكد أن المراقب التقني للمركبات حرر محضراً مزيفاً لم يتضمن الملاحظات الحقيقية، رغم الأعطال البارزة التي أثبتتها الخبرة، مما يجعله شريكاً في المسؤولية.
وأشار إلى أنه بتاريخ 19 أوت 2025 تم تقديم المشتبه فيهم الأربعة أمام النيابة، ووجهت لهم التهم كالآتي:
السائق د، ح: جنحة القتل الخطأ، جنحة الجروح الخطأ بواسطة مركبة نقل جماعي، وجنحة تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر بسبب الانتهاك المتعمد لواجبات الاحتياط والسلامة.
قابض التذاكر ه، ن: جنحة التسبب في القتل الخطأ، جنحة التسبب في الجروح الخطأ، وجنحة تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر
المراقب التقني ب، ج:جنحة تحرير شهادة تحمل وقائع غير صحيحة مادياً، وجنحة تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر عبر الإهمال في واجبات السلامة والاحتياط.
مالك الحافلة ح، ر: جنحة استعمال محضر مراقبة تقنية مزيف يتضمن وقائع غير صحيحة مادياً، مع تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر.
وأكد وكيل الجمهورية أن قاضي التحقيق أمر بإيداعهم الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيقات والخبرات اللازمة لتحديد المسؤوليات بدقة.
وختم بتأكيد أن النيابة لن تتوانى في متابعة كل شخص يثبت تورطه في هذه الفاجعة من قريب أو بعيد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين