تحتضن الجزائر اجتماعا وزارية لدول جوار ليبيا، يومي 30 و31 من شهر أوت الجاري، حيث سينعقد الاجتماع على مستوى وزراء خارجية كل من الجزائر ومصر وتونس والسودان والتشاد والنيجر، فيما يرجح مشاركة ممثلين عن الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وكشفت بعض المصادر الإعلامية، أن الاجتماع الهام الذي سيقتصر على دوار الجوار الليبي، خاصة في ظل الخطوات المتسارعة للمجتمع الدولي لتنفيذ التسوية السياسية التي تمت مؤخرا بين الفرقاء في الأزمة الليبية وعلى رأسها إخراج جميع المليشيات والمرتزقة الأجانب.

وسبق لوزير الخارجية رمطان لعمامرة أن ناقش هذا الاجتماع مع نظرائه من الدول المعنية، حسب قناة الشروق نيوز، بالإضافة إلى ممثلين أممين وفاعلين دوليين على غرار كاتب الدولة الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير خارجية تركيا مولود شاوش أوغلو، كما سيناقش الموضوع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأضافت قناة الشروق نيوز أن الأطراف المذكورة رحبت باجتماع الجزائر الساعي لتعزيز الاستقرار في ليبيا وإنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستنعقد شهر ديسمبر من العام الجاري.

وتأسست آلية الجوار الليبي عام 2014، وقال القائمون عليها إنها وعاء تشاوري، ومعنية بشكل مباشر بالوضع المتأزم في ليبيا، بالنظر للحدود المشتركة وتداعيات الحرب عليها، كما أنها ليست منافسة لأي مبادرات أخرى.

وقال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مؤخرا، إن الجزائر رهن إشارة ليبيا بدون أطماع، وأن الدولة الجزائرية على استعداد لإيصال صوت ليبيا في أي مكان.

وأكد تبون خلال استقباله لرئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، بقصر المرادية، أن الحل النهائي في ليبيا هو الانتخابات باعتبارها العملية الوحيدة التي تمنح الشرعية لرئيس وبرلمان منتخبين شعبيا، وهو القرار الذي أصبح مقبولا دوليا.

وأعرب الرئيس عن استعداد الجزائر لتقديم المساعدة اللازمة للشقيقة ليبيا، مشيرا إلى اتفاقه مع المنفي على الكثير من القرارات لحلحة الأزمة الليبية.

وبحسب موقع “المونيتور” الأمريكي، فإن الجزائر ومصدر كافحتا مصر طويلًا منذ سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لاحتواء خطر الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والقوات الأجنبية في ليبيا، لا سيما وأن كلا البلدين يتمتعان بحدود طويلة مع الأخيرة.