تسعى الجزائر إلى تعزيز قدراتها في مجال الوقاية من الزلازل، عبر توطيد تعاونها العلمي والتقني مع اليابان، واستثمار الخبرات الرائدة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي ‪(JICA)‬ في تقنيات التشخيص وإعادة التأهيل الزلزالي للمباني.

وواصلت وزارة الداخلية جهودها المشتركة مع ‪جيكا”‬”، حيث أُنجز نهاية الأسبوع المنصرم تشخيص لمبنى تجريبي، قصد تحديد خصائصه الهيكلية وتقويم مستوى تعرّضه للهزات الأرضية.

وأوضح بيان الوزارة أن فريق الخبراء اليابانيين أجرى سلسلة تحقيقات تقنية بالموقع بالتنسيق مع نظرائهم الجزائريين، وبمشاركة مؤسسات وطنية متخصصة أبرزها المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى ومركز أبحاث علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء.

وشارك في العملية أيضًا المركز الوطني للبحث المطبَّق في هندسة مقاومة الزلازل، والمركز الوطني للدراسات والأبحاث المتكاملة للبناء، إضافة إلى الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء، لتعزيز الطابع التطبيقي للمشروع.

وشكّلت الأعمال التجريبية التي أشرف عليها خبراء ‪”جيكا”‬ مرحلة محورية لتطوير هذا النموذج، ما يجعله مرجعًا لإطلاق عمليات مماثلة في ولايات أخرى مستقبلاً.

وعُرضت بالمناسبة طريقتا التقييم الزلزالي الجزائرية واليابانية.

وتم بحث سبل دمجهما لدعم النموذج الوطني بنظام علمي وتقني يُعزز تقوية المباني القائمة ويحدّ من أخطار الكوارث.

والجدير بالذكر أنّ المشروع، الذي انطلق سنة 2024 ويمتد لعامين، يهدف إلى بناء القدرات الوطنية في تشخيص وإعادة تأهيل المباني القديمة، في إطار التعاون بين الجزائر واليابان وبدعم مباشر من ‪”جيكا”‬.

وكانت وزارة الداخلية وقّعت في جويلية الفارط اتفاقية تعاون مع ‪”جيكا”‬ عبر المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى، تتعلق بمجابهة الزلازل وتعزيز الإجراءات الوقائية على المستوى الوطني.

وعقد وفد الوكالة اليابانية جلسة عمل بمقر المندوبية مع المندوب الوطني عبد الحميد عفرة، حيث وُقّعت ورقة طريق لمشروع ابتكاري يُركز على حماية موقع تجريبي وتقاسم الخبرات بين الطرفين.