لا يزال مشروع أنبوب الغاز الطبيعي العابر للصحراء بين الجزائر ونيجيريا، محلّ نقاش واسع خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها دولة النيجر عقب الانقلاب على رئيس البلاد.
وتواصل الجزائر مساعيها الحثيثة من أجل حماية هذا المشروع وإبقائه قائمًا، من خلال اقتراح إجراءات جديدة تساهم في مواصلة العمل على تجسيده كما كان مقررا في وقت سابق.
وبهذا الصدد قال موقع العربي الجديد نقلاً عن مصادره، إن الجزائر اقترحت “تمويل المشروع في شقه القائم على أراضي دولة النيجر، مع استفادة نيامي من حقها من الغاز المتدفق عبر ترابها”.
وأشار العربي الجديد، إلى أن الجزائر شرعت فعلياً في التواصل مع مخلتف الجهات الفاعلة في الأزمة في نيامي في مقدمتها المجلس العسكري الحاكم في البلاد لدراسة هذه المقترحات.
وأضاف المصدر ذاته، أن “الجزائر تراهن على تقاربها مع مختلف أطراف الأزمة في النيجر، وطرحها لمباردة الوساطة، لإخراج النيجر من أزمتها السياسية، لإعادة بعث ملف أنبوب الغاز من جديد”.
تأتي مساعي الجزائر في الحفاظ على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء قائماً، في وقت تعمل المملكة المغربية على سرقة هذا المشروع وتوصيله بأراضيها في ظل أزمة الطاقة التي تعاني منها.
وكانت مجلّة “جون أفريك” نشرت تقريرا لها بعنوان “ملك المغرب يطلق من جديد معركة الغاز مع الجزائر”، تحدّثت فيه عن الأهمية التي يوليها ملك المغرب محمد السادس لمشروع خط الأنابيب بين المغرب ونيجيريا.
فيما أشارت “جون أفريك” إلى المزايا والعيوب التي يتحلّى بها كلا المشروعين، مبرزة أنّ أنبوب الغاز الذي يمتد من جنوب نيجيريا نحو الجزائر، مروراً بالنيجر يغطي مسافة 4100 كلم وبالتالي فإنّه يشكّل مسافة أقلّ وتبلغ تكلفته أيضا 13 مليار دولار وهي تكلفة منخفضة مقارنة بتكلفة أنبوب المغرب.
وبالنسبة لأنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا، فإنّه يغطي مسافة 5660 كلم ويُتوقّع أن تبلغ تكلفته 25 مليار دولار.


