بحث رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، كمال مولى، مع سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، دييغو ميلادو، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
وتناول اللقاء وفقاً لبيان المجلس تعزيز الاستثمار والإنتاج المشترك بين الجانبين، مع التركيز على دفع المشاريع الاستثمارية الأوروبية في الجزائر.
وأوضح البيان أن المحادثات ركزت بشكل خاص على تطوير العلاقات الاقتصادية وتكثيف الاستثمارات الأوروبية في الجزائر، خاصةً في مجال صناعة المواد الأولية.
وأكد كمال مولى التزام مجلس التجديد الاقتصادي بدعم المستثمرين الأوروبيين وتقديم كافة التسهيلات لإنجاح هذه المشاريع، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية للجزائر.
وفي سياق متصل، شدد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، على أن الجزائر تسعى إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وفقاً لمبادئ توازن المصالح المشتركة.
جاء هذا التصريح خلال كلمته بمناسبة يوم الدبلوماسية، حيث أشار إلى أن هذه المبادرة تهدف لتحقيق شراكة متوازنة ونافعة تلبي تطلعات الجزائر الاقتصادية.
كما أكد الوزير عطاف أن الشراكة التي تطمح إليها الجزائر يجب أن تكون أكثر من مجرد تبادل تجاري سريع، حيث تسعى الجزائر لتحقيق شراكة استراتيجية تدعم جهود التنمية الاقتصادية، دون فرض قيود قد تعيق هذا المسار.
من جانبه، أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن موعد الشروع في مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، موضحاً أن الإجراءات ستبدأ اعتباراً من سنة 2025.
وصرح خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية أن مراجعة الاتفاق ضرورة لتتوافق مع الواقع الاقتصادي الحالي للجزائر، الذي شهد تطوراً كبيراً في الإنتاج الصناعي والزراعي.
وأكد الرئيس تبون أن الجزائر اليوم باتت تُصدر منتجات متنوعة، ما يتيح لها فرصة التفاوض على اتفاق يعكس قدراتها الاقتصادية.
كما شدد على رغبة دول الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على علاقات طيبة اقتصادياً مع الجزائر، مشيراً إلى الإقبال الكبير على المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية.
وتأتي هذه المحادثات في إطار سعي الجانبين لتعميق الشراكة الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري في مختلف المجالات، بما يسهم في تطوير الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تشهد زخماً متزايداً، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، ما يعكس التزام الجانبين بتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية المشتركة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين