وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، أكد فيها أن الجزائر تواصل مسار بناء “الجزائر الجديدة” بروح الوفاء لتضحيات الشهداء، معتبرا أن البلاد تمضي بثبات نحو تعزيز التنمية الشاملة والاقتراب من مصاف الدول الناشئة.

وشدد رئيس الجمهورية في رسالته على أن الخامس من جويلية يمثل محطة مفصلية في تاريخ الجزائر، باعتباره اليوم الذي توجت فيه عقود طويلة من المقاومة الشعبية وثورة التحرير المجيدة باسترجاع السيادة الوطنية، بعد تضحيات جسيمة قدمها الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار.

وأكد أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يظل واجبا ثابتا تجاه المقاومين ورواد الحركة الوطنية وشهداء ثورة التحرير، مشيرا إلى أن رسالة نوفمبر وقيم الشهداء لا تزال تشكل المرجعية التي تستند إليها الدولة في مسارها التنموي والسيادي.

وأوضح الرئيس تبون أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات يعكس إرادة وطنية صادقة لبناء دولة قوية بمؤسساتها واقتصادها، مشيرا إلى أن الشعب الجزائري يدرك رهانات المرحلة ويواصل دعم مسار الإصلاحات والتنمية المستدامة، بما يهيئ البلاد لبلوغ مكانة الدول الناشئة في المستقبل القريب.

وفي جانب آخر من رسالته، نوه رئيس الجمهورية بنجاح الانتخابات التشريعية التي جرت قبل يومين، معتبرا أنها شكلت محطة دستورية مهمة في مسار ترسيخ الديمقراطية، وأشاد بالجهود التي بذلت لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتوفير الظروف الملائمة لتمكين المواطنين من أداء واجبهم الانتخابي في أجواء من السكينة والتنظيم.

كما توجه الرئيس بتهانيه إلى الشعب الجزائري داخل الوطن وخارجه بمناسبة عيد الاستقلال، معربًا عن تقديره للمجاهدات والمجاهدين، ومترحمًا على أرواح الشهداء الذين صنعوا استقلال الجزائر بدمائهم وتضحياتهم.

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن أمجاد ثورة التحرير ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن الحفاظ على الوحدة الوطنية ومواصلة مسيرة البناء يمثلان أفضل وفاء لرسالة الشهداء الذين ضحوا من أجل حرية الوطن وسيادته.

وجاءت رسالة رئيس الجمهورية بعد إشرافه، في قصر الشعب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، على الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة لفائدة عدد من الضباط العمداء والضباط السامين والمستخدمين المدنيين بالجيش الوطني الشعبي، عشية الاحتفال بالذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.

ويعد هذا الحفل من أبرز التقاليد السنوية للمؤسسة العسكرية، حيث يتم خلاله تكريم إطارات الجيش الوطني الشعبي عرفانا بما قدموه من جهود وخدمات، في إطار الاحتفاء بالمناسبات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ذكرى استرجاع السيادة الوطنية.