قال سفير دولة فلسطين لدى الجزائر، فايز أبو عيطة، إن موجة الاعترافات الدولية الجديدة بدولة فلسطين تمثل خطوة دبلوماسية مهمة، لكنها تظل منقوصة في ظل ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة.

وأوضح السفير الفلسطيني أن هذه الاعترافات تعد انتصارا تاريخيا ومحطة مهمة في مسيرة النضال الفلسطيني، لكنها يجب أن تترجم إلى خطوات عملية توقف العدوان بشكل فوري.

ودعا أبو عيطة المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي اعترفت مؤخرا بدولة فلسطين، إلى تحويل هذه المواقف السياسية إلى ضغط حقيقي وإجراءات ملموسة لوقف الجرائم المتواصلة، مؤكدا أن الأولوية الآن هي الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وإنهاء العدوان الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شهيد في غزة.

وأكد السفير أن هذه الاعترافات لا تعني إنشاء دولة فلسطين، بل هي كشف لحقيقة قائمة، تعبر عن وجود شعب له تاريخه وهويته وحقوقه، مضيفا أن ردود الفعل الغاضبة والتهديدات الصادرة عن رئيس وزراء الاحتلال تعد أكبر دليل على أهمية هذه الخطوات وتأثيرها في ميزان الصراع.

وعبر المتحدث على أن الفرحة بهذه الاعترافات لا يمكن أن تكتمل وقلوبنا تنزف دما وألما لما يحدث لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، الذين يعيشون تحت القصف والموت والحصار.

وفي سياق متصل، أشاد السفير بالموقف الجزائري التاريخي الثابت من القضية الفلسطينية، مذكرا بأن الجزائر كانت أول دولة في العالم تعترف رسميا بدولة فلسطين قبل 37 عاما، معتبرا إياها بوابة فلسطين إلى الشرعية الدولية.

كما ثمن عاليا الدور البطولي والشجاع الذي يقوم به السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، في دفاعه المستمر عن القضية الفلسطينية داخل أروقة مجلس الأمن الدولي.

ووجه السفير دعوة صريحة إلى الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بعدم الاكتفاء بالخطوة الرمزية، بل اتخاذ إجراءات ملموسة للضغط على الاحتلال، وفي مقدمتها المقاطعة الاقتصادية ووقف جميع أشكال العلاقات والتطبيع، مؤكدا أن المطلوب هو الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، واستغلال النفوذ الدولي لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

وشدد أبو عيطة على أن مقاومة الاحتلال بجميع السبل المشروعة التي تكفلها القوانين الدولية ستستمر ما دام الاحتلال قائما، مؤكدا أن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه هو السلاح الأقوى في وجه مخططات التهجير والإبادة.