رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأحد، بقرارات كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا الاعتراف بدولة فلسطين، ووصفتها بأنها “خطوات شجاعة تنسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتعكس حرص هذه الدول على إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وأكدت الوزارة في بيان لها استعداد دولة فلسطين وحكومتها الشرعية للشروع في بناء علاقات متينة مع الدول التي اعترفت بها على مختلف المستويات، معتبرة أن هذه الاعترافات تشكل اعترافًا بالحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وتسهم في حماية حل الدولتين الذي يواجه تهديدات خطيرة جراء استمرار “جرائم الإبادة والتجويع والتهجير والضم” من جانب سلطات الاحتلال.
وأضاف البيان أن هذه الخطوات تمنح زخماً إضافياً للجهود الإقليمية والدولية المبذولة بقيادة المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا لتطبيق إعلان نيويورك، بهدف التوصل إلى وقف فوري للحرب وحل الصراع عبر الطرق السياسية والتفاوضية، وإعادة الاعتبار للقانون الدولي بدلاً من “عنجهية القوة”.
ودعت الخارجية الفلسطينية الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى المبادرة بالاعتراف والانحياز إلى القانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، والوقوف في “الجانب الصحيح من التاريخ”، بما يكفل رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير أسوة ببقية شعوب العالم.
وشددت الوزارة على أن الوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بكل مظاهرها يمثل المدخل الصحيح لتحقيق التهدئة، وبناء الثقة، واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.
نتنياهو: هذه الخطوة “تهديد لوجود إسرائيل”
اعترفت كل من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا، الأحد، رسمياً بدولة فلسطين، في خطوة وُصفت بالتاريخية، فيما أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية أنها ستتخذ القرار نفسه في وقت لاحق من اليوم.
في المقابل، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القرارات، واعتبرها “تهديداً لوجود إسرائيل” و”جائزة غير منطقية للإرهاب”، على حد تعبيره.
وقال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، إن إسرائيل ستواصل “معركتها لتحقيق الحسم النهائي والقضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى المحتجزين في غزة”.
وأضاف أن الدعوات لإقامة دولة فلسطينية “تشكل خطراً استراتيجياً”، متوعداً بعرض “الحقيقة في الأمم المتحدة حول صراع إسرائيل العادل ضد قوى الشر”، مؤكداً أنه سيواصل العمل على “مواجهة الدعاية الكاذبة” التي تستهدف تل أبيب.
ويأتي الاعتراف المتتالي بدولة فلسطين من قبل دول غربية كبرى ليمنح زخماً إضافياً للتحركات الدولية المطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وإحياء مسار حل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل في المنطقة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين