تلقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الأحد، اتصالا هاتفيا من نظيره السوداني، محي الدين سالم أحمد.
واستعرض الطرفان، خلال المكالمة، واقع العلاقات الجزائرية السودانية وآفاق توطيدها خدمة للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما تم تبادل الرؤى والتحاليل بخصوص مستجدات وتطورات الأحداث الأليمة التي يشهدها السودان الشقيق.
وأعرب وزير الخارجية السوداني عن شكره وتقديره وامتنانه للموقف الجزائري الذي وصفه بالمشرف والداعم لوحدة وأمن واستقرار وسيادة السودان في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخه.
وتشهد السودان توترات مقلقة، ومجازر تنفذها قوات الدعم السريع.
في هذا الصدد، أكد مندوب الجزائر في مجلس الأمن، عمار بن جامع، شهر أكتوبر الفارط، أن ما يحدث في مدينة الفاشر يمثل تطورا مقلقا وخطوة خطيرة باتجاه تقسيم السودان.
وأدان بن جامع بشدة إنشاء سلطة موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، معتبرا أن هذه الخطوة تهدد وحدة واستقرار البلاد.
وشدد مندوب الجزائر في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان، الذي دعت إليه الجزائر وعدد من الدول، على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر والمناطق المحيطة بها.
وأشار إلى التقارير المروعة القادمة من المدينة، حيث تعامل قوات الدعم السريع المدنيين بوحشية بالغة.
وأضاف بن جامع أن قوات الدعم السريع يجب أن تخضع للمساءلة والردع، لافتا إلى تلقي تقارير عن مقتل أكثر من 460 مريضا على يد تلك القوات في الفاشر.
كما وصف الوضع في المدينة بأنه “ينزف”، داعيا إلى إرادة قوية من المجتمع الدولي للتعامل مع هذه الأزمة ووقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
ودعا مندوب الجزائر إلى ضرورة جلب المجرمين إلى العدالة، مشيرا إلى أن من يقدمون الدعم لقوات الدعم السريع يتحملون جزءا من المسؤولية في ارتكاب المجازر ضد الشعب السوداني في الفاشر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين